عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (( إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا. وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَهُنَا: فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ) ).
{البخاري 1954 ومسلم 1100}
الشرح:
ذكرنا من قبل أن الصيام له زمن مخصوص وهو من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس كما دل عليه الكتاب والسنة.
قال تعالى:
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ {البقرة}
قال ابن أبي زمنين المالكي [1] : وَقَوله: {الْخَيط الْأَبْيَض} يَعْنِي: بَيَاض النَّهَار {مِنَ الْخَيْطِ الْأسود} يَعْنِي: سَواد اللَّيْل؛ ويتبين هَذَا من هَذَا عِنْد طُلُوع الْفجْر الثَّانِي. هـ
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ بِلاَلًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ لاَ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ» {البخاري 1918}
وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلاَلٍ، وَلاَ الفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ، وَلَكِنِ الفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ فِي الأُفُقِ. {الترمذي 706 أحمد 20165}
(1) تفسير القرآن العزيز ج 1 ص 203