الصفحة 46 من 77

قلت [1] :وفي كثير من البلدان يؤذن للفجر قبل دخول وقته على أساس أنه وقت دخول الصلاة ومنها بلادنا {تونس} فإن توقيت الأذان الموجود في الرزنامة ليس هو وقت دخول الفجر الصادق [2] الذي يحل صلاة الفجر ويحرم الأكل والشرب بالنسبة للصائم. ولذلك ففي بعض المساجد قام إخواننا بأذان ثان بعد حوالي نصف ساعة من الأول. وعليه احتياطا لمسألة الصيام والإمساك نرى والله أعلم أن يكون الإمساك بعد أذان الفجر الأول بعشر دقائق أو خمسة عشر دقيقة.

قَالَ ابن عبد البر [3] : أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا حَلَّتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَقَدْ حَلَّ الْفِطْرُ لِلصَّائِمِ فَرْضًا وَتَطَوُّعًا. هـ

وقال ابن بطال المالكي [4] : أجمع العلماء أنه إذا غربت الشمس فقد حل فطر الصائم، وذلك آخر النهار وأول أوقات الليل. هـ

قوله: إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا. وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَهُنَا: قال الزرقاني [5] :أَيْ: أَقْبَلَ مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَأَدْبَرَ مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ. ه

قوله: فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ: وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة [6] : لَفظه خبر وَمَعْنَاهُ الْأَمر أَي: فليفطر الصَّائِم. هـ

قلت: لكن الأمر هنا للندب لا للوجوب لترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الوصال إلى السحر كما سيأتي معنا.

(1) نبهني لذكر هذه المسألة الشيخ أبو عزير عبد الإله الجزائري حفظه الله.

(2) قلت وقد تبين من هذا الأمر مجموعة من إخواننا وأتوا بالوثائق والصور على خطأ التقويم الموجود الآن. وهذا رابط في الموضوع

(3) الإستذكار ج 3 ص 288

(4) شرح البخاري ج 4 ص 102

(5) شرح الموطأ ج 2 ص 233

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت