الصفحة 51 من 77

واستدلوا بحديث النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ» رواه مسلم قال المازري [1] :أما الأبد المذكور هاهنا فقيل محمله على أنه يدخل في صوهما الأيام المنهي عن صومها كالعيدين والتشريق. هـ

قلت: وهذا هو الظاهر والله أعلم, فمن صام الدهر بحيث لم يفطر أيام النهي فيها فهذا هو المحرم, أما إن صام الدهر وسرد من غير صيام أيام النهي فلا يحرم والله أعلم.

قوله: لا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ:,دليل على أن صيام داود أفضل الصيام وأحسنه, يعني أن صيام يوم وفطر يوم أفضل من الصيام من غير انقطاع باستثناء الأيام المحرمة. والله أعلم.

وَقَالَ السِّنْدِيُّ [2] : وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ وَمِنْ صِيَامِ الدَّهْرِ بِلَا صِيَامِ أَيَّامِ الْكَرَاهَةِ وَبِهِ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ. هـ

(1) المعلم بفوائد مسلم ج 2 ص 64

(2) حاشية السندي على ابن ماجة ج 1 ص 593

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت