الحقيقي بهذا اللقب وهو سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز أمتع الله به ونفعنا بعلومه.
وليت الأمر وقف عند حدود المدح والتعظيم بل تجاوزه حتى كاد أن يصل إلى ادعاء العصمة فيه! فكثير من مريديه يغضب ويثور حين يقال له إن شيخك قد جانب الصواب في المسألة الفلانية، بينما يسهل على الكثيرين منهم تخطئة الإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيميه وعلماء الدعوة النجدية ممن يشهد لهم ببلوغ مرتبة الإمامة في الدين.
وكان من آثار هذا التعصب الذميم أن أصبح الشيخ محل عقد الولاء والبراء عندهم. فمن وافقه فيما يقول فهو ـ على حد قولهم ـ من إخواننا على المنهج الصحيح. ومن خالفه فهو مبتدع ضال يستوجب الهجر والتأديب. وقد كنا ـ معشر السلفيين ـ ننعى على أهل المذاهب جمودهم وتعصبهم حتى نبتت بيننا نابتة جعلتنا نترحم على متعصبة المذاهب، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ومن المضحك المبكي أن مريدي الشيخ ربيع هم أكثر الناس لهجا بمحاربة الحزبية والحزبيين في الظاهر، فهذا هو حديثهم المفضل الذي يطنطنون به صباح مساء. ولو سئلت (الحزبية) أين أحباؤك وأخدانك لأشارت إليهم بأصابعها الخمس!
ولما رأى الشيخ ربيع كل التعظيم والتمجيد من مريديه اندفع في الرد على مخالفيه متجاوزا في ذلك حدود الشرع و الأدب فاتهمهم بشتى أنواع التهم، وسفه عقولهم، وطعن في نيّاتهم، وشكك في مقاصدهم بل وصل الأمر به في نصرة رأيه إلى التشكيك يكتب أهل العلم مثل مجموع فتاوى شيخ الإسلام وكتاب (سير النبلاء) للحافظ الذهبي بدعوى أن ما يوجد فيها من ذكر محاسن بعض العلماء المدعين هو من وضع المبتدعة ودسائسهم في هذه الكتب!.
وهذه دعوى خطيرة للتشكيك في تراث هذه الأمة. ولا أجد دعوى توازيها في هذه الخطورة غير دعوى طه حسين في التشكيك في كل ما كان متلقيا عن طريق الرواية. وقد رأيت نصحا للأمة ونصحا للشيخ ربيع نفسه أن أنشر ما وقفت عليه من أوهام وأغلاط في تحقيقه للنكت ليعرف بذلك قدر علمه وينشغل بتصويب أطروحته في الدكتوراه بدلا من انشغاله بعيب الدعاة والمصلحين، كما أن في هذا (المعيار) إعلام لمريدي ربيع والغالين فيه بحقيقة المستوى العلمي للدكتور ربيع في مادة تخصصه (علم الحديث) وذلك من خلال نقد