فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 54

أرقى أعماله العلمية وهي (أطروحة الدكتوراه) فلعل ذلك أن يسهم في إطفاء أوار الفتنة التي أشعلوها وأشغلوا الناس بها. وليس أعظم على (المتبوع) من افتتان الأتباع بتقليده ومحاكاته. الإمام .. الدكتور!!

مما يثير الاستغراب والدهشة حرص الدكتور ربيع بن هادي على أن يسبق لقب (الدكتور) اسمه في طرة جميع كتبه وإعلانات دروسه ومحاضراته، ووجه الاستغراب: أن المفترض فيمن يحرص غاية الحرص على مجانبة أهل البدع والبعد عن مشابهتهم أن يكون أكثر حرصًا على تجنب التشبه باليهود والنصارى في ألقابهم العلمية. فمن المعلوم أن لقب (الدكتور) لقب دخيل على العربية وأهلها، فقد كان يلقب به عند اليهود (الحاخام) العالم بشريعتهم، ويلقب النصارى به من يتولى تفسير كتبهم المقدسة. فالواجب على من نُصِبَ (إماما لأهل السنة والجماعة في هذا العصر) أن يترفع عن مثل هذه الألقاب اليهودية والنصرانية ..

وعلاوة على ذلك فإن هذا اللقب لا يمنح صاحبه مكانة خاصة في علمه، فمن الواقع المشهود أن كثيرا من حملة هذا اللقب ـ دون تعميم ـ عريّون عن العلم، إذا تحدّثوا في مجال تخصصهم أتوا بالعجائب! يقول العلاّمة بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه النافع (تغريب الألقاب العلمية/ ص 31) في ذكر عيوب التلقب بهذا اللقب: تعريض المرء نفسه بانفتاح باب قاله الناس من أنه يحمل الاسم بلا حقيقة، فهو مزجي البضاعة، ومهما كسب هذا اللقب من الدعاية فلن يملأ فراغا يحسّ به الناس ويعتقدونه، وما أجمل بالمرء أن يعيش تحت ستر الله، ومن كان صافي الجوهر عميق المادة فأمام الحقائق تتلاشى المظاهر وتزول كتقلص الظل وزوال الخيال أهـ.

هذا (المعيار) ... !

سردت فيه أوهام وتخليطات الدكتور ربيع بن هادي في تحقيقه لكتاب (النكت على ابن الصلاح) وما رقمه عليه من تعليقات. ومن المعلوم أن الكتاب في الأصل هو أطروحة لنيل درجة العالمية العالية في علم الحديث (الدكتوراة) وقد نوقشت سنة (1400هـ) ولا ريب أن (لجنة الحكم والمناقشة) على الرسالة قد تعقبت ربيعها في شيء من أوهامه وأغلاطه التي قام بإصلاحها فيما بعد. وما أذكره هنا من الأوهام والأغلاط هو (لجنة الحكم والمناقشة) التنبيه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت