وهو مجاز التمثيل، فإن الملوك يدبرون ممالكهم إذا جلسوا على أسرّتهم"أهـ."
وقال أيضًا (ص104 - 105) :"وأوصاف العباد المختصة بهم قد يلازمها ما فيه نفع أو ضر وقد ينشأ عنها ما فيه نفع أو ضر كالغضب والرضا والعداوة والمحبة والمقت والود والفرح والضحك والتردد فإذا وصف البارئ بشيء من ذلك لم يجز لأن يكون موصوفًا بحقيقته لأنه نقص وإنما يتصف بمجازه، ولمجاوزة أسباب، أحدها: أن يعبر عن إرادته فيكون من مجاز الملازمة وهذا مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري رحمه الله وأكثر أصحابه فعلى هذا يعود إلى صفة الذات وهي الإرادة"أهـ. وعلى هذا أوّل صفات الرحمة والمحبة والرضا والمجيء والقرب والضحك والفرح والحياء والعجب والساق والغضب وغيرها (انظر ص105 - 112) .
فماذا قال ربيع في ترجمته؟!
قال:"هو العلامة عبد العزيز ـ وذكر نسبه وكنيته ـ فقيه مشارك في الأصول والعربية والتفسير من شيوخه الآمدي، ومن تلاميذه ابن دقيق العيد. مات سنة 660 هـ"أهـ (النكت 1/ 371 تعليق 1) .
7 -الجويني الملقب بـ (إمام الحرمين) صاحب كتاب (الإرشاد في أصول الدين) وقد رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في (درء تعارض العقل والنقل 2/ 14) حيث قال:"وهذه الطريقة التي سلكها من وافق المعتزلة في ذلك كصاحب كتاب (الإرشاد) وأتباعه، وهؤلاء يردون دلالة الكتاب والسنة، وتارة يُصرحون بأنّا وإن علمنا مراد الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم فليس قوله مما يجوز أن يُحتج به في مسائل الصفات وتارة يقولون: إنما لم يدل لأنا لا نعلم مراده لتطرق الاحتمالات إلى الأدلة السمعية. وتارة يطعنون في الأخبار. فهذه الطرق الثلاث التي وافقوا فيها الجهمية ونحوهم من المبتدعة اسقطوا بها حرمة الكتاب والرسول عندهم، وحرمة الصحابة والتابعين لهم بإحسان حتى يقولوا إنهم لم يحققوا أصول الدين كما حققناها .."
ولم يُنبه ربيع على بدعته الاعتقادية بل كال له المديح كيلًا! فقال في ترجمته:"هو العلامة الكبير عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني أبو المعالي ركن الدين أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي كان يحضر دروسه أكابر العلماء، له مؤلفات منها (البرهان"