فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 54

الأول: المراد بالنزول نزول الملائكة.

والثاني: أنه استعار لتقريبه للداعين وإجابته سبحانه.

قال:"ويشهد للثاني ما في الحديث من قوله:"يبسط يديه"فإنه استعارة لكثرة عطائه وإجابة دعائه"نقله عنه الأبي في (شرح صحيح مسلم 2/ 386) وانظر: أيضًا (مشارق الأنوار 2/ 9) .

كما أوّل أيضًا صفة اليد لله جل وعلا فقال في (المشارق 2/ 303 - 304) بعد ذكر اختلاف المؤولة في ذلك:"وقيل تؤول مثله في قوله (خلق آدم بيده) و (كتب التوارة بيده) ، وغرس الجنّة بيده) أي ابتداء لم يحتج إلى مناقل أحوال وتدريج مراتب واختلاف أطوار كسائر المخلوقات والمغروسات والمكتوبات بل أنشأ ذلك إنشاء بغير واسطة كما وجدت"قال:"وهو أولى ما يقال عندي في ذلك".

وقال أيضًا: (1/ 101) :"قوله صلى الله عليه وآله وسلّم (( بيده القبض والبسط ويبسط يده لمسيء النهار ) )الحديث ... البسط هنا عبارة عن سعة رحمته ورزقه"وذكر غير ذلك ثم قال:"وجميع هذا يتأول في قوله:"بيده القبض والبسط"ويصح فيه".

وقال أيضًا في تأويل صفة الغضب (2/ 137) :"الغضب في غير حق الله حدة حفيظة وهيجان حمية، وهي في حق الله تعالى: إرادة عقاب العاصي وإظهار عقابه وفعله ذلك به"وانظر: تأويله لصفة المحبة بإرادة الخير (1/ 175) والرحمة بالعطف والإحسان (1/ 286) ، والضحك ببيان الثواب للعبد وإظهار الرضا عنه (2/ 55) .

وقد ترجم ربيع له بقوله:"هو عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته عياض بن موسى اليحصبي السبتي أبو الفضل، له مؤلفات منها: الشفاء، وشرح مسلم، ومشارق الأنوار، مات سنة 544 هـ"أهـ. (النكت 1/ 370 تعليق 3) .

قلتُ: تأمل سكوته عن بيان أشعريته ووصفه له بأنه (إمام أهل الحديث في وقته) ، فإن فيه من التلبيس مالا يخفى!. 6 - العز بن عبد السلام، أشعريته ظاهرة لا تخفى على من طالع كتبه، فمن ذلك قوله في كتابه (الإشارة إلى الإيجاز ص110) :"السادس عشر: استواؤه على العرش وهو مجاز عن استيلائه على ملكه وتدبيره إياه. قال الشاعر:"

قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ولا دم مهراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت