ثم قال عن الموطن الثاني:"المعني به ما ظهر إلى القلوب والبصائر من أوصاف جلاله ومجده ... الخ" (الروض الآنف: 2/ 187) .
وقال في تأويل صفة الضحك:"ويضحك الرب أي يرضيه غاية الرضى وحقيقته أنه رضى معه تبشير وإظهار كرامة .." (3/ 48) .
غير أن ربيع كال له المديح ولم يشر إلى معتقده فقال:"هو الحافظ العلامة البارع عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الأندلسي المالقي الضرير له مؤلفات منها: الروض الآنف، كتاب الفرائض. كان إمامًا في لسان العرب مات سنة 581 هـ" (النكت: 2/ 520 تعليق 1) .
11 -أبو الحسين الماوردي .. قال عنه الذهبي في (الميزان 3/ 155) :"صدوق في نفسه لكنه معتزلي". ونقل في ترجمته من (سير أعلام النبلاء 18/ 67) عن ابن الصلاح قوله:"هو متهم بالاعتزال، وكنت أتأول له واعتذر عنه، حتى وجدته يختار في بعض الوقت أقوالهم، قال في تفسيره: لا يشاء عبادة الأوثان وقال في {جعلنا لكل نبي عدوًا} (الأنعام: 112) معناه: حكمنا بأنهم أعداء، أو تركناهم على العداوة فلم نمنعهم منه. فتفسيره عظيم الضرر، وكان لا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة، يتكتم ولكنه لا يوافقهم في خلق القرآن، ويوافقهم في القدر، قال في قوله: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} (القمر: 49) أي: بحكم سابق"أهـ.
ولم يُنبه ربيع على اعتزله، وقال في ترجمته:"فقيه أصولي مفسر أديب سياسي (كذا!) من تصانيفه الحاوي الكبير في فروع الفقه الشافعي في مجلدات كثيرة، وتفسير القرآن، والأحكام السلطانية. مات سنة 450 هـ"أهـ. (النكت: 2/ 360 - 361) .
وقال الحافظ في (التقريب 1337) :"صدوق فاضل تكلم فيه أحمد لمسألة اللفظ"أهـ.
ولم يُنبه ربيع على موقف الإمام أحمد منه فقال مترجمًا له:"فقيه أصولي محدث عارف بالرجال عداده في كبار أصحاب الشافعي. من تصانيفه: أسماء المدلسين، وكتاب الإمامة. مات سنة 245"أهـ. (النكت: 2/ 650 تعليق 2) .
قلتُ: وعادة ربيع في الترجمة أن المترجم إن كان من رجال التقريب اكتفى بترجمة الحافظ له، ولو صنع هذا هنا لكان خيرًا له فيبدوا أنه قد خفي عليه أنه مُترجم له في التقريب!