فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 54

قلتُ: والجوزجاني قال ابن حبان: كان حريزي المذهب، ولم يكن بداعية وكان صلبًا في السنة حافظًا للحديث إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره، وقال ابن عدي: كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على علي ..

وقال السلمي عن الدارقطني بعد ذكر توثيقه: لكن فيه انحراف عن علي، اجتمع على بابه أًحاب الحديث فأخرجت له جارية فروجة لتذبحها فلم تجد من يذبحها، فقال: سبحان الله! فروجة لا يوجد من يذبحها، وعليٌ يذبح في ضحوة نيفًا وعشرين ألف مسلم! (التهذيب: 1/ 182) .

وقال الحافظ في (التقريب 273) :"ثقة حافظ رمي بالنصب".

ومما بدّع به ربيع سيد قطب: تنقصه لعثمان رضي الله تعالى عنه وطعنه فيه، فماله أحجم عن تبديع الجوزجاني مع تحقق علّة التبديع وقد ذكرنا نصوص الأئمة في بيان بدعته؟ بل ما باله يستشهد بكلامه ـ وهو كما بينا ـ في تقرير منهج أهل السنة والجماعة؟!

نترك الإجابة لربيع ومريديه؟

التفسير الثاني: أن يكون ربيع جاهلًا بما سمّاه فيما بعد (منهج أهل السنة والجماعة في نقد الأشخاص والكتب والطوائف) إلى مدة قريبة لا تزيد عن بضع سنين، وأنه طوال المدة السابقة لتأليفه كتاب (المنهج) سنة 1412 هـ كان يعتقد أن منهج أهل السنة والجماعة يقوم على الموازنة أو على الأصح أنه لا حرج عنه أهل السنة والجماعة في حكمهم على الأشخاص من ذكر محاسن المبتدعة والسكوت عن بيان بدعهم!!

ثم انقلب عند تأليفه لذلك الكتاب من الضد إلى الضد، فمن ذكر محاسن المبتدعة والسكوت عن بدعهم إلى وجوب ذكر بدعهم والسكوت عن محاسنهم، فسبحان مصرّف الأحوال!! ومن كان هذا حاله ينبغي ألاّ يعوّل عليه في بيان منهج أهل السنة، لأنه لا يؤمن أن يخرج بعد سنين قلائل بمنهج جديد ينسبه مرة أخرى إلى أهل السنة والجماعة.

ولسنا بحمد الله ممن يوافق ربيع على مذهبه (القديم) ولا (الجديد) بل نسير وفق منهج النقد الذي قرره محققو مذهب أهل السنة والجماعة كشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى والذهبي في مؤلفاته والحافظ ابن كثير في تاريخه، والذي يتلخص في التنبيه على البدع الاعتقادية التي تلبّس بها المترجَم والتحذير من اتباعه فيها أو التعويل على كلامه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت