سبب وقوع القوم في الارجاء
(أخذ العلم عن غير أهله)
عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل صاحب بهيَّة قال: كنت جالسا عند القاسم بن عبيد الله ويحيى بن سعيد فقال يحيى للقاسم: يا أبا محمد انه قبيح على مثلك عظيم أن يسأل عن شئ من أمر هذا الدين فلا يوجد عندك منه علم ولا فرج، أو علم ولا مخرج؟. فقال له القاسم: وعمَّ ذاك، قال لأنك ابن إمامي هدى: ابن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - قال يقول القاسم: أقبح من ذلك عند من عقل عن الله تعالى أن أقول بغير علم أو آخذ عن غير ثقة. فسكت فما أجابه.
قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن في الدرر السنية:
"وقد قرر العلماء هذه الكليات والجزئيات وفصلوا الآداب الشرعيات، فمن أراد أن ينصب نفسه في مقام الدعوة فليتعلم أولا وليزاحم رُكب العلماء قبل أن يرأس، فيدعوا بحجة ودليل ويدري كيف السير في ذلك السبيل، فان الصناعة لا يعرفها إلا من يعانيها والعلوم لا يدريها إلا من أخذها عن أهلها وصحب راويها".
ما كل من طلب المعالي نافذا ... فيها ولا كل الرجال فحولُ