قال منصور ابن المعتمر: لا أقول كما قالت المرجئة الضالة المبتدعة.
وقال: هم أعداء الله المرجئة والرافضة.
قال إبراهيم النخعي: لفتنتهم يعنى المرجئة أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة. (الأزارقة طائفة من الخوارج) .
وقال الزهرى: ما إبتدعت في الإسلام بدعة أضر على اهله من الارجاء.
وقال الأوزاعي: كان يحيي بن ابى كثير وقتادة يقولان ليس شيء من الأهواء أخوف عندهم على الأمة من الارجاء.
وقال شريك النخعي: هم أخبث قوم حسبك بالرافضة خبثا ولكن المرجئة يكذبون على الله.
وقال سفيان الثورى: تركت المرجئة الإسلام أرق من ثوب سابرى. (السابري أي الرقيق من الثياب) .
وسئل ميمون بن مهران عن كلام المرجئة فقال: أنا أكبر من ذلك.
وقال أيوب السختياني: أنا أكبر من دين المرجئة.
تنبيه عام
احتج بعضهم بالبراءة من الإرجاء بقول إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد رحمه الله: (من قال أن الإيمان يزيد وينقص فقد برء من الإرجاء) .
قلت: هذا إذا كان على فهم السلف الصالح ومن المعلوم أن بعض الأشاعرة وفريق من أهل البدع يقول الإيمان يزيد وينقص ولم يبرئه ذلك من بدعته وبيان ذلك فيما يأتي:
اتفق الخوارج مع أهل السنة والجماعة في تعريف الإيمان وقالوا: هو اعتقاد بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح، لكنهم خالفوا السلف بتكفيرهم أهل الذنوب، فلم يبرئ الخوارج موافقتهم للسلف لمسمى الإيمان ظاهريا، أن يخرجوا من اعتقادهم الفاسد.