فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 111

واعلم يا طالب العلم وفقنا الله وإياك إلى سواء الصراط أن أعداء الدين على أصناف فإياك أن تكون واحدًا من هؤلاء، قال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن رحمه الله في الدرر السنية:"من حكمة الرب تعالى انه ابتلى المؤمنين الذين يدعون الناس إلى ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم من الدين، بثلاثة أصناف من الناس وكل صنف له أتباع:"

الصنف الأول: من عرف الحق فعاداه حسدا وبغيا: كاليهود، فإنهم أعداء الرسول والمؤمنين كما

قال تعالى: (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ(90 ) ) البقرة: 90، (وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(146 ) ) البقرة: 146.

الصنف الثاني: الرؤساء أهل الأموال الذين فتنتهم دنياهم وشهواتهم لما يعلمون أن الحق يمنعهم من كثير مما أحبوه وألفوه من شهوات البغي، فلم يعبؤوا بداعي الحق ولم يقبلوا منه.

الصنف الثالث: الذين نشؤوا في باطل وجدوا عليه أسلافهم فهم يظنون أنهم على حق وهم على الباطل، فهؤلاء لم يعرفوا إلا ما نشؤوا عليه (وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا(104 ) ) الكهف: 104.

وكل هذه الأصناف الثلاثة وأتباعهم أعداء الحق من لدن زمن نوح إلى أن تقوم الساعة، فأما الصنف الأول: فقد عرفت ما قال الله فيهم، وأما الصنف الثاني: فقد قال الله فيهم: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(50 ) ) القصص: 50،وقال عن الصنف الثالث: بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) الزخرف: 22، (إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آَبَاءَهُمْ ضَالِّينَ(69) فَهُمْ عَلَى آَثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70 ) ) الصافات: 69 - 70 إ. هـ

قلت: والمرجئة في هذا العصر وأتباعهم لا يخرجون عن أحد هذه الأصناف، - عافانا الله تعالى من ذلك -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت