فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 111

الرسالة الخامسة

حكم مقاطعة البضائع القادمة من الدول المحاربة للإسلام

اعتراضه على قولنا بفرضية مقاطعة البضائع الدنماركية والألمانية والأمريكية وغيرها من دول الكفر التي تحارب الإسلام وأهله.

تأصيلات: الأصل جواز معاملة الكفار بالبيع والشراء على اختلاف أنواعهم أهل ذمة أو عهد أو حرب.

أدلة ذلك:

1 -عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم يسوقها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أبيعا أم عطية؟"أو قال:"أم هبة؟!"قال: لا، بل بيع، فاشترى منه شاة. صحيح البخاري 2216.

بوب الإمام البخاري رحمة الله عليه باب البيع والشراء مع المشركين وأهل الحرب.

2 -وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم سلمان الفارسي رضي الله عنه بأن يكاتب، والمكاتبة أن يشتري العبد نفسه من سيده وكان سيده يهوديا. أخرجه البخاري في صحيحه مجزوما به في باب شراء المملوك من الحربي في كتاب البيوع وقد وصله أحمد في مسنده.

3 -عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن درعه مرهونة عند رجل من يهود على ثلاثين صاعا من شعير أخذها رزقا لعياله."رواه أحمد في المسند والدارمي والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد على شرط البخاري، إرواء الغليل 5/ 231."

4 -وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما إلى أجل"صحيح البخاري 2068 صحيح مسلم 1603."

قال ابن تيمية رحمه الله: وإذا سافر الرجل إلى دار الحرب ليشتري منها جاز عندنا كما دل حديث تجارة أبي بكر رضي الله عنه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الشام، وهي حينذاك دار حرب وغير ذلك من الأحاديث اقتضاء الصراط المستقيم.

5 -عن الحسن: قال كتب أبو موسى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أن تجار المسلمين إذا دخلوا دار الحرب أخذوا منهم العشر. قال فكتب عمر رضي الله عنه: خذ منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت