فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 111

إذا دخلوا إلينا مثل ذلك (العشر) . سنن البيهقي كتاب الجزية، باب ما يؤخذ من الذمي ومن الحربي إذا دخل بلاد الإسلام بأمان برقم 19283.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 9/ 280 تجوز معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم على المتعامل فيه، وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم ومعاملاتهم فيما بينهم.

الاستثناء من الأصل:

يحرم أن يبيع المسلم للكفار ما يستعينون على قتال المسلمين لقول الله تعالى:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان". المائدة 2

قال الإمام ابن بطال: معاملة الكفار جائزة إلا بيع ما يستعين به أهل الحرب على المسلمين. فتح الباري 4/ 410.

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله - ج 29/ 275عن معاملة التتار فقال: يجوز فيها ما يجوز في معاملة أمثالهم ... فأما إن باعهم أو باع غيرهم ما يعينهم على المحرمات كبيع الخيل والسلاح لمن يقاتل به قتالا محرما فهذا لا يجوز: ففي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم: ... عاصرها ومعتصرها ... وآكل ثمنها"فقد لعن العاصر وهو إنما يعصر عنبا يصير عصيرا، والعصير حلال، يمكن أن يتخذ خلا ودبسا وغير ذلك."

وسواء كان ذلك وقت الحرب بين المسلمين والكفار أو وقت الموادعة والهدنة بينهم، قال السرخسي: ولا يمنع التجار من حمل التجارات إليهم إلا الكراع (الخيل) والسلاح والحديد، لأنهم أهل حرب وإن كانوا موادعين؛ ألا ترى أنهم بعد مضي المدة يعودون حربا للمسلمين ولا يمنع التجار من دخول دار الحرب بالتجارات إليهم ما خلا الكراع والسلاح، فإنهم يتقوّون بذلك على قتال المسلمين فيمنعون من حمله إليهم، وكذلك الحديد، فإنه أصل السلاح، قال تعالى:"وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد"الحديد 25 (المبسوط) .

قلت: وفي أيامنا هذه يحرم في المبيعات للكفار البترول الذي يستعينون به لحرب المسلمين، ومثله الغاز الذي تصدره مصر لليهود، بأقل الأثمان وأبخسها، ومثله الفوسفات وغيره، الذي يستخدم في صناعة القنابل المحرمة شرعا، حيث أنها تستخدم لإبادة المسلمين أو غيرهم من الأبرياء غير المقاتلين، وما القنابل التي صنّعتها أمريكا المجرمة وأعطتها لليهود الملاعين. وألقيت على أهلنا في غزة ببعيد.

أنواع البضائع التي تُشترى من الكفار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت