فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 111

الرسالة السادسة

مسائل وأحكام حول تارك الصلاة

يقول لافي الشطرات: لا يتسع المقام لبحث حكم تارك الصلاة متكاسلا ولنني أود أن أذكرك بأن القول بعدم تكفير (الممتنع) الذي يعرض على السيف، فيقدمه على الصلاة (إنتبه) هو قول جماهير السلف والخلف، كما نص النووي وغيره، وأعبر عنه أحيانا بقولي: المذاهب التي لا تكفر الممتنع - لا مجرد التارك - عن الصلاة 3 مذاهب و20% من المذهب الرابع، وهو قول أبي حنيفة، ومالك والشافعي وأحمد (في رواية رجحها ابن بطة وابن حامد من الحنابلة) ، وابن حزم والمزني، وابن قدامة في (المغني) وابن أخيه صاحب (الشرح الكبير) ونقلا الإجماع على عدم الكفر، والسخاوي، وقبلهم: الزهري، وسفيان الثوري، ومكحول.

قلت: متى كان الحق في المسائل الشرعية يعرف بالنِّسب على حد تعبيرك؟

قال الشوكاني رحمه الله تعالى:"وإذا وقع الرد لما اختلف فيه أهل العلم إلى الكتاب والسنة كان من معه دليل الكتاب والسنة هو الذي أصاب الحق ووافقه، وإن كان واحدا والذي لم يكن معه دليل الكتاب والسنة هو الذي لم يصب الحق بل أخطأه، وإن كان عددا كثيرا" [1]

ومسألة أخرى ذهب الأئمة الأربعة، إلى أن طلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثا وخالفهم في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم فكان الحق فيما أعتقده أن الحق مع شيخ الإسلام وتلميذه لورود الأدلة التي تعضد أقوالهم.

ومسألة أخرى وهي من ترك الصلاة متعمدا حتى يذهب وقتها ذهب الأئمة الأربعة على وجوب قضائها، وذهب ابن تيمية وابن حزم إلى خلاف ذلك وهو أن الصلاة لا تصح بعد خروج الوقت إلا من عذر شرعي، وهذا الحق الذي تؤيده الأدلة. فإذا كان الدين في النسب والأرقام الحسابية لرددنا الكثير من الحق البين، (يا أخي دعنا من هذه الخزعبلات) .

ثم إن هذا النقل ليس دقيقا، يقول الإمام بن كثير: تحت تفسير قول الله عز وجل (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) سورة مريم

(1) الرسائل السلفية في إحياء سنة خير البرية رسالة (1/ 2,3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت