إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداَ صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، أما بعد:
فقد اطلعت على رسالتك أخي لافي الشطرات التي عنوانها:"نصيحة المسلمين حول رسالة انذار المرتد اللعين والكافر اللئيم الذي يسب الله أو الرسول أو الدين"، فوجدتك قد ركبت الزلل و زينت لنفسك و لغيرك الخطل، فأجمعت الرأي أن أكتب ما يسر الله تبارك و تعالى لي وما دام أن العصا قد إنشقت ووقع الخلاف من زمن و ذلك عندما تزعمتم الإرجاء بقوالب مختلفة و كلمات مجتزأه وعبارات منمقة فكتب لكم العلماء فما زادكم إلا نفورًا، فكتبتم ردودًا فأغربتم فيها على أهل السنة و أدخلتم الشبه على أهل الملة، فلم يزل الامر كذلك الى ان ظهرت البدعة، و صار للمبتدعة شيعة يصدق فيكم قول ابن مسعود رضي الله عنه:"كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير و يربو فيها الصغير و يتخذها الناس سنة فإذا غيرت قالوا غيرت السنة قيل: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا كثرت قراؤكم و قلت فقهاؤكم و كثرت أموالكم و قلت أمناؤكم و التمست الدنيا بعمل الآخرة"رواه الدارمي والحاكم وصححه الألباني في كتابه تحريم آلات الطرب.
إذن لابد للمسائل من تحقيق و تدقيق وذلك بالرجوع إلى الكتاب و السنة و الفهم الصحيح لسلف الأمة ومن سار على دربهم من علماء الملة فلو فعلت ذلك لأتيت الأمر من بابه فكما أن السحاب غربال المطر فالعلماء الربانيون يبينون الحق و ينصحون الخلق
هم وسط يرضى الانام بحكمم ... إذا نزلت احدى الليالي بمعظم
قال تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) النساء: 59
قال الإمام القرطبي رحمه الله:"فأمر تعالى برد المتنازع فيه إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وليس لغير العلماء معرفة كيفية الرد إلى الكتاب والسنة، ويدل هذا على صحة كون سؤال العلماء واجبا، وامتثال فتواهم لازما". إ. هـ
ومع ذلك فالجهد البشري يعتريه النقص لذا اعوذ بالله من جنون العمل و الاعجاب به، لكن المشكلة عند اخينا لافي الشطرات و من على نهجه ان الواضحات اصبحت من المعضلات، فعمي عليه الامر فيما يكتب و يقول فلو صمت عن عوراء الكلام لكان خيرًا