فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 111

الرسالة السابعة

هل القنوت على الذين يشتمون النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين بدعة كما ادعى ذلك لافي الشطرات؟

ورد في رسالة (انذار المرتد اللعين و الكافر اللئيم الذي يشتم الله تعالى أو الرسول صلى الله عليه وسلم أو الدين) بيان كيف ننصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت من جملة كلام فيه الدعاء على الطاعنين فيه وفي نبوته في جميع الصلوات قنوتا وعند مواطن الدعاء.

فقال لافي الشطرات معلقا على الكلام المذكور:

كنت أتمنى أن تعزز كلامك بكلام عالم معتبر، وأظنك تعلم أنه ليس كل من يسأل فيجيب تبرأ الذمة بفتواه، والذي دعاني الى هذه الملاحظة أن هذه العبادة - أقصد الدعاء الذي ندبت الناس اليه - قام مقتضاها وهو الطعن بالرسول - صلى الله عليه وسلم - منذ البعثة، ولم نسمع أو نقرأ من أحد من أهل العلم - والله أعلم - قال ما قلت ولا يخفاك أن الترك في هذه المسألة هو السنة وما ندبت أنت الناس اليه - دون قصدها - هو البدعة.

قلت: للاجابة على هذه الفقرة نذكر تعريف النازلة وأقوال العلماء في ذلك:

تعريف النازلة: هي الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس (الصحاح في اللغة للجوهري2/ 204) .

قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم المجلد3 صفحة176 تحت باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت في المسلمين نازلة والعياذ بالله واستحبابه في الصبح دائما.

مذهب الشافعي رحمه الله إن القنوت مسنون في صلاة الصبح دائما وأما غيرها فله فيه ثلاثة أقوال الصحيح المشهور انه إن نزلت نازلة كعدو وقحط ووباء وعطش وضرر ظاهر في المسلمين ونحو ذلك.

قلت: تأمل قول العلماء: (ونحو ذلك) ، فلا يشترطون مثل قولك انه إذا كان الداعي موجودا زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعل دل على عدم مشروعية الفعل وأن ذلك بدعة وهذا يتبين من خلال قول العلماء (انه إن نزلت نازلة كعدو وقحط ووباء وعطش وضرر ظاهر في المسلمين ونحو ذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت