فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 111

ولخطُورة عقيدتكم أنصح المسلمين كافة بهذه الكلمات النافعة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث يقول: (وأعداء الدين نوعان الكفار و المنافقون وقد أمر الله نبيه بجهاد الطائفتين في قوله:(جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) في آيتين من القرآن.

فإذا كان أقوام منافقون يبتدعون بدعا تخالف الكتاب ويلبسونها على الناس ولم تبين للناس فسد أمر الكتاب وبدل الدين، كما فسد دين أهل الكتاب قبلنا بما وقع فيه من التبديل الذي لم ينكر على أهله.

وإذا كان أقوام ليسوا منافقين لكنهم سماعون للمنافقين قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا وهو مخالف للكتاب وصاروا دعاة إلى بدع المنافقين كما قال تعالى: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ(47 ) ) التوبة: 47

فلا بد أيضا من بيان حال هؤلاء بل الفتنة بحال هؤلاء أعظم فإن فيهم إيمانا يوجب موالاتهم. وقد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التي تفسد الدين فلا بد من التحذير من تلك البدع وان اقتضى ذلك ذكرهم وتعيينهم، بل ولو لم يكن قد تلقوا تلك البدعة عن منافق لكن قالوها ظانين أنها هدى وأنها خير وأنها دين ولم يكن كذلك لوجب بيان حالها. مجموعة الرسائل والمسائل ج5/ص253

قلت: هذا الذي حملنا على البيان، سائلين الله تعالى الإخلاص له في القول والعمل.

س/ ماذا قدم أدعياء السلفية للإسلام والمسلمين؟

ج / إن المتأمل في حالهم - ونعوذ بالله من حالهم - أن بضاعتهم مزجاة، ومن أجوافهم مرماة في فتنة عمياء إلى سوق سوداء من الجهلة والسفهاء، معروضة بأبخس ثمن، وأنجس لحن، رأس مالها تصيد الأخطاء بحجة النقد البناء، والربح من ورائها التحذير والتنفير من العلماء والدعاة إلى الله للصد عن سبيل الله باسم الدفاع عن العقيدة ونصرة الحق، فلبسوا على الخلق حقيقة الحق.

ولم يقدموا من المؤلفات سوى الردود الرديئة، ببشاعة الألفاظ مليئة، فلا عدل لديهم ولا إنصاف سوى النصل بأقبح الأوصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت