ومما يجب التنبيه عليه انه انتشر على ألسنة قوم مقالةً خطيرةً مخالفةً لاعتقاد السلف يقولون الاصل في الناس الكفر- و العياذ بالله -.
فنقول: كل من يشهد ان لا اله الا الله و أن محمدا رسول الله يحكم بإسلامه الحكمي ولا يخرج منه الا بيقين.
و ثمة أمر آخر أن بعض الأغرار من صغار السن ممن قرأ كتابًا او سمع مسألةً من هنا او هناك يكفر الناس دون قيد او شرط بل ان بعض الضالين لسان حاله يقول: نكفر فلانًا احتياطًا، نبرأ الى الله تعالى من هؤلاء ومن منهج الخوارج كله دقه و جله و هؤلاء لا شك واقع عليهم قول النبي صلى الله عليه و سلم عن الخوارج: (حدثاء الاسنان سفهاء الاحلام) متفق عليه.
و قوله صلى الله عليه و سلم: (إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا) رواه الامام البخاري و في مسلم قريبًا من لفظه.
قال شيخ الاسلام رحمه الله: (وليس لأحد ان يكفر أحدا من المسلمين وان أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك بل لا يزول الا بعد إقامة الحجة وازالة الشبهة) مجموع الفتاوى 12\ 466
قلت: وسيأتي بيان تفصيلي حول إقامة الحجة ومتى تكون.
و أمر آخر مهم غاية الاهمية ان البعض ممن ينتسب الى العلم لا يرى أي كفر عملي يخرج من الملة نعوذ بالله من هذا الاعتقاد الفاسد المخالف لاعتقاد اهل السنة و الجماعة، قال العلماء: فكما ان الايمان قول وعمل و اعتقاد فكذلك الكفر يكون بالقول ويكون بالعمل و يكون بالاعتقاد.
وهناك رسالة نافعة لعلوي السقاف قدم لها الشيخ ابن باز رحمه الله، والتي بين المؤلف فيها أن الكفر يكون بالقول والعمل والإعتقاد.