فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 111

الرسالة الرابعة

إن من أعظم الخطر على التوحيد وأهله المجادلة عن الطواغيت وعدم الكفر بهم

كما بين ذلك علماء التوحيد منهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب حيث يقول:"واكفروا بالطواغيت، وعادوهم، وابغضوا من أحبهم، أو جادل عنهم، أو لم يكفرهم، أو قال ماعلي منهم، أو قال ماكلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله، وافترى؛ بل: كلفه الله بهم، وفرض عليه الكفر بهم، والبراءة منهم؛ ولو كانوا: إخوانه، وأولاده؛ فالله، الله، تمسكوا بأصل دينكم، لعلكم تلقون ربكم، لا تشركون به شيئا؛ اللهم توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين."الدرر السنية ج2/ص119 - 120.

ومن العجيب الغريب مع إنتشار العلم أن يقول ممن ينسب نفسه الى الكتاب والسنة وهو (لافي الشطرات) : ليس من هدي نبينا صلى الله عليه وسلم سب أعيان الناس حتى لو كانوا طواغيتا"هكذا كتبها بالتنوين والصحيح أن تكتب (طوَاغيتَ) . كما أنه يقول:"من معالم المنهج السلفي التحذير من السب". هكذا قالها بإطلاق ودون ضبط."

فانظر أخا الإسلام إلى مخالفة هؤلاء القوم لعلماء التوحيد في اخطر مسألة من مسائل الدين.

فنصيحتي لهؤلاء أن يدرسوا التوحيد عن أهله أو بالرجوع الى ما قالوه أو كتبوه، وما أظنهم يفعلون.

قلت: وعبارته تحتوي على مخالفات خطيرة لمنهج السلف، و السلف منها بريئون براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام:

أولاها: انه نسب الى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عدم جواز سب أعيان الناس وأطلق القول دون تقييد.

ثانيها: وأخطرها انه لا يجوز سب الطاغوت وهذا اعتداء على التوحيد واهله من الانبياء عليهم الصلاة والسلام ومن سار على طريقهم وسنبين ذلك ان شاء الله تعالى.

وهذا يدفعنا الى تقسيم الموضوع لبحث عدة مسائل:

تعريف السب وانه يندرج تحته اللعن وأدلة جوازه بالقيود الشرعية ثم بيان ان سب أعيان الناس ينقسم الى عدة أقسام، فأقول مستعينا بالله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت