فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 111

الرسالة التاسعة: مجموعة مسائل

هل يأتي بعد الصحابة - رضوان الله عليهم - من هو أفضل من بعضهم؟

قال لافي الشطرات في نصيحته:"فقرن الصحابة وجيلهم لا يمكن أن يتكرر بعمومه ولا بخصوص أفراده".

قلت: اختلف العلماء في هذه المسألة، فكان رأي الإمام بن عبد البر أنه قد يكون بعد عصر الصحابة من هو أفضل من بعضهم.

ومن أدلة الشيخ: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي سَبْعَ مِرَارٍ. (رواه الإمام أحمد) .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ. (رواه مسلم) .

عن أبي جمعة قال: قلنا يا رسول الله، هل أحد خير منا؟ قال: نعم، قوم يجيئون من بعدكم، فيجدون كتابا بين لوحين يومنون بما فيه، ويومنين بي ولم يروني. (التمهيد لإبن عبد البر) .

عن أَبي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ فَقُلْتُ يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ كَيْفَ تَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ

{عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَلْ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَايٍ بِرَايِهِ فَعَلَيْكَ يَعْنِي بِنَفْسِكَ وَدَعْ عَنْكَ الْعَوَامَّ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ الصَّبْرُ فِيهِ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهِمْ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ وَزَادَنِي غَيْرُهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ قَالَ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ. (رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة) .

قال ابن عبد البر:

قد عارض قوم هذه الأحاديث بما جاء عنه صلى الله عليه وسلم: خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. وهو حديث حسن المخرج، جيد الإسناد، وليس ذ لك عندي بمعارض، لأن قوله صلى الله عليه وسلم: خير الناس قرني - ليس على عمومه، بدليل ما يجمع القرن من الفاضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت