فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 111

59 وقد اختلفوا بإضاعة الصلاة ههنا فقال قائلون: المراد بإضاعتها تركها بالكلية قاله محمد بن كعب القرضي وابن زيد بن أسلم والسدي واختاره ابن جرير ولهذا ذهب من ذهب من السلف والخلف والأئمة كما هو المشهور عن الإمام أحمد وقول عن الشافعي إلى تكفير تارك الصلاة للحديث (بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة) والحديث الآخر (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) .

ثانيا: للإجابة على كلام النووي رحمه الله عندما قال: والجماهير من السلف والخلف إلى أنه لا يكفر ...

إذا كان المقصود في السلف الصحابة رضوان الله عليهم نطلب صحابيا واحدا قال بهذا القول؟ قال الإمام محمد بن نصر المروزي في كتابه (تعظيم قدر اصلاة) ص562: ثم ذكرنا الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في إكفار تاركها، وإخراجه إياه من الملة، وإباحة قتال من إمتنع من إقامتها، ثم جاءنا عن الصحابة مثل ذلك، ولم يجئنا عن أحد منهم خلاف ذلك.

قال شيخ الإسلام بن تيمية في شرح العمدة: ولأن هذا هذا إجماع الصحابة (قلت: أي تكفير تارك الصلاة) ، قال عمر رضي الله عنه: نعم ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة. ص75 (شرح العمدة) .

وقال في الفتاوى ج20/ص97: (وتكفير تارك الصلاة هو المشهور المأثور عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين.) .

وقال رحمه الله (دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية(مختارات) 1/ 211)

(ثم أكثرهم يوجبون قتل تارك الصلاة وهل يقتل كافرا مرتدا أو فاسقا على قولين في مذهب أحمد وغيره والمنقول عن أكثر السلف يقتضي كفره وهذا مع الاقرار بالوجوب فإنه مع حجود الوجوب فهو كافر بالاتفاق) وهذا مخالف تماما لما ذكره النووي.

يكفر تارك الصلاة بمجرد الترك والأدلة على ذلك، وذكر بعض أقوال السلف:

1 -قال صلى الله عليه وسلم:"إن بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة"رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت