وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة"1/ 42
وكما قيل رمتني بدائها وانسلت، فالركاكة عند اخينا لافي ظهرت من خلال اقواله، وان كنت لا ابرىء نفسي من الوقوع في ذلك، وكما قال الشاعر:
لقد شكا لي جملي طول السرى ... فقلت يا جملي كلانا مبتلى
ومثال آخر يدل على ضعف لافي الشطرات في اللغة ضعفا ظاهرا بينا يستحي الإنسان منه أنه قال معلقا على جملة من رسالة (إنذار المرتد اللعين والكافر اللئيم الذي يسب الله تعالى أو الرسول أو الدين) أنها ركيكة، والجملة التي وصفها بالركاكة (وما أكثر الممثلين والرسامين - لا كثرهم الله - الذين يسخرون من الدين وأهله تبا لهم وإنا والله نبرأ الى الله تعالى مما يعملون.
فقال لافي الشطرات معلقا: فعند ذكرك للرسامين دعوت عليهم، وبعد ذكرك أهل الدين عدت للدعاء بقولك: (تبا لهم) فبدت وكأن الدعاء على أهل الدين، لا على الرسامين، لأنهم أخذوا نصيبهم من الدعاء عليهم قبل، فإكثارك من الدعاء على الغير أو لهم، والحلف بالله، أوقعك في مثل هذا.
قلت: وأي داء أدوى من الجهل، لقد بلغ الحد بك من الجهل المركب أنك تخطئ في الحكم في مسألة ظاهرة بينة لا غبار عليها، لقد قرأ الجملة خمسة أخوة كلهم مختص في اللغة أو متمكن فيها فكلهم حكم عليها بالصحة، فهلا أعطيت القوس باريها فلو استشرت أخا متمكنا في اللغة لقال لك همسا في أذنك:"أسكت بدون فضيحة".