أولًا: الذي يعلم حجة على من لايعلم، فكيف تقبل شرعا وعقلا أن تسكت على هاتيك الطعنات التي ذكرتها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ» . رواه الإمام مسلم.
عن حذيفة عن اليمان: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم. رواه الامام الترمذي وحسنه الالباني. ثم انني لم أقف ولم أسمع عن تلك الطعنات.
ثانيًا: قلت يا لافي في رسالتك مدافعا عن قوم يقعون في الكفر البواح:
(قبل ان نحكم عليه بالكفر العيني لابد ان نقيم عليه الحجة، وذكر من موانع التكفير المبتدعة قائلًا عن الشاتم خاصةً في حق بعض من يظهرون على وسائل الاعلام، فكثير منهم لم يعيشوا في بلاد المسلمين او تأثروا ببعض المنتسبين الى الاسلام كالعقلانيين، و التجديديين من ابناء المسلمين، حتى لو عاش بعضهم في اسرة اهلها متدينون) .
فأقول لك: ما هذه الإزدواجية في الأحكام؟ مالي أراك قد وجدت أعذارا لمن يقعون في الكفر البواح خاصة لأولائك الذين يظهرون على وسائل الاعلام بحجة داحضة واهية بأنهم تأثروا بالعقلانيين والتجديديين وعلى ما يبدوا أن هذه من موانع التكفير عندك التي لم يسبقك اليها احد.
ثالثًا: نبرأ الى الله تعالى من كل طعن في دينه أو في أي نبي من أنبيائه عليهم الصلاة والسلام وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة وأتم التسليم.
ونبرأ الى الله تعالى من كل طعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان الطاعن ايًا كان.
رابعًا: إن الطعن في سيد قطب ليس الهدف منه بيان أخطائه وإنما أُملي على بعض الناس أن يحاربوا سيد قطب لسبب واحد وهو أنه يحذر من عبادة الطواغيت، فقال المُملون: لو سحبنا كتب سيد قطب - رحمه الله - أو منعناها لتهافت الناس عليه، فابحثوا عن وسيلة لتنفير الناس من سيد قطب، فلم يجدوا الا طريقة الكشف عن الأخطاء، كلمة حق أريد بها الباطل، في كل سنة تقريبا يصدر اتفاقيات بين دول الغرب ودول العرب تطعن في دين الله جهارا نهارا بعد أن تقر رسميا في شتى البقاع والميادين، فلماذا لا تتكلمون عن هذا الطعن الصريح الذي يهدد الإسلام والمسلمين.