وإني لأعجب من ترويج علي بن حسن الحلبي - هداه الله - لهذه النسخة المكذوبة، واحتجاجه على صحتها وثبوتها بشهادة شهودٍ لا يُعرفون! مع استطاعته الاتصال بالشيخ صالح وسؤاله عن صحَّة نسبتها له!
وإذا كان هذا حال الحلبي المذكور في تصحيح نسبة أجوبة كتابٍ لِعالم ٍ معاصر بيننا، وهي لم تَصحّ! واعتماده في إثبات على شيء لا يُعتمد على مثله! وتجنُّبه ِ طرق الثبوت والإثبات المعتبرة: فكيف بحاله في تصحيح أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتضعيفها، وقد مضت عليها قرونٌ طويلة وعصور، وهو ليس من أهل الفن ولا أربابه! بل أعجب من هذا وأغرب: أن يُنازع أهله وأئمته! برَدِّهِ تصحيحاتهم في بعض ما ضعَّفهُ! أو ردّه تضعيفاتهم في بعض ما صَحَّحَه!
لهذا فأنا أدعو الإخوة جميعا إلى الحذر مما ينسبه الجهَّالُ إلى العلماء سابقين ولاحقين، خاصّة إذا نَسبوا إليهم أقوالًا مستغربة ليست معروفة عنهم في المستقِرِّ المعتبر! فهؤلاء بين مُختلق للكذب شاهدٍ به عليهِ! وبين جاهل لا يعرف ما يصحُّ من الأقوال المنسوبة وما لا يصح! وكيف السبيل إلى معرفة صحتها؟ وإن كانت تلك الأقوال لعالمٍ بين ظهرانينا! فكيف الحال لو كانت لإمام مُتقدِّمٍ؟!
أسأل الله عز وجل لي وله الهداية والتوفيق، وأن يقيمنا على السنة ما حيينا، ناصرين لها، غير مبدلين ولا شاكِّين، وأن يُعافيَ الأستاذ عليًّا الحلبي من بدعة الإرجاء، ونسبتها للأئمة، والانتصار والاحتجاج لها وللقائلين بها وترويجها، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه عبد العزيز بن فيصل الراجحي - الرياض - الاثنين 15 - 4 - 1426
بسم الله الرحمن الرحيم
وهذا الكتاب المذكور مرفق لسعادتكم نسخةٌ منه بخطابي هذا لتطلعوا عليه
وسؤالي: هل ما ذُكر سابقًا صحيح؟ وأن الإجابات المذكورة هي إجاباتكم أو لا؟ وهل التوقيع الموجود عليها بخط اليد لكم أو مكذوبٌ عليكم؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.