فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 111

خَانَ وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى دَوَامِ الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ وَنَقْضِ الْعُهُودِ لَا يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، وَلَا يُحْسِنُ إلَى أَحَدٍ حَسَنَةً، وَلَا يُؤَدِّي أَمَانَةً وَلَا يَدَعُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ كَذِبٍ وَظُلْمٍ وَفَاحِشَةٍ إلَّا فَعَلَهَا وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُؤْمِنٌ تَامُّ الْإِيمَانِ، إيمَانُهُ مِثْلُ إيمَانِ الْأَنْبِيَاءِ، وَهَذَا يَلْزَمُ كُلَّ مَنْ لَمْ يَقُلْ إنَّ الْأَعْمَالَ الظَّاهِرَةَ مِنْ لَوَازِمِ الْإِيمَانِ الْبَاطِنِ". مجموع الفتاوى 7/ 583 - 584"

فكلام شيخ الإسلام جاء من باب إلزام المبتدع بما يقتضيه قوله، ثم ليس فيه حجة لما يقوله هؤلاء النوابت، فإن قوله (بحسبه) يدل على أنه لا يريد ب (التام) سوى (المجزئ) أو (المقبول) فيكون كلامه رحمه الله في هذا الموضع ككلامه في موضع آخر:"ظَنَّ الظَّانُّ أَنَّ مَا فِي الْقَلْبِ مِنْ الْإِيمَانِ الْمَقْبُولِ يُمْكِنُ تَخَلُّفُ الْقَوْلِ الظَّاهِرِ وَالْعَمَلِ الظَّاهِرِ عَنْهُ". مجموع الفتاوى 7/ 554

فإن أصر المخالف - مكابرا - على قوله، فهل سيفهم من قول شيخ الإسلام:"فإنه يمتنع أن يكون إيمان تام في القلب بلا قول ولا عمل ظاهر". مجموع الفتاوى 7/ 562.

أن الإيمان الناقص لا يستلزم القول كما أنه لا يستلزم العمل. فيكون قوله قول جهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت