فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 111

أن يكون قلبه مطمئنًا بالإيمان أي ثابتا معتقدا له وأما إن وافقهم بقلبه فهو كافر ولو كان مكرها". [حكم موالاة أهل الإشراك] ."

وقال الصنعاني رحمه الله: (قد صرح الفقهاء في كتب الفقه في باب الردة: أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر وإن لم يقصد معناها) [تطهير الاعتقاد] .

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: (أن الشخص المعين إذا قال ما يوجب الكفر، فانه لا يحكم عليه بالكفر حتى تقام عليه الحجة التي يكفر تاركها وهذا في المسائل الخفية التي يخفى دليلها على بعض الناس وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية أو ما يعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله ... ) [الدرر السنية (8/ 244) ] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ً:"الإيمان والنفاق أصله في القلب، وإنما الذي يظهر من القول والفعل فرعٌ له ودليلٌ عليه؛ فإذا ظهر من الرجل شئ من ذلك ترتب الحكم عليه فلما أخبر سبحانه أن الذين يلمزون النبي والذين يؤذونه من المنافقين ثبت أن ذلك دليلٌ على النفاق وفرعٌ له، ومعلوم أنه إذا حصل فرع الشيء ودليله حصل أصله المدلول عليه، فثبت أنه حيثما وجد ذلك كان صاحبه منافقًا" [الصارم: 66] .

وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ: (وقد قرر الفقهاء وأهل العلم في باب الردة وغيرها أن الألفاظ الصريحة يجري حكمها وما تقتضيه وإن زعم المتكلم بها أنه قصد ما يخالف ظاهرها. وهذا صريح في كلامهم يعرفه كل ممارس) [منهاج التأسيس والتقديس: 134] .

قال محمد بن سحنون القيرواني: (أجمع العلماء على أن شاتم النبي والمتنقص له كافرٌ والوعيد جار عليه بعذاب الله وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر) . [الصارم: 32 ـ 33] .

يقول الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي: من سب الله أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو سب دينه فهو كافر والساب كافر؛ لأنه لا عذر له في هذا، والذي يعذر فيه إنما هي الكلمات التي فيها إيهام؛ فهذا الذي يفرق فيها بين المقالة والقائل فلو تكلم الإنسان بكلمة موهمة أو كلمة يحتمل أن يكون لصاحبها عذر فهذا الذي يقال فيه بالفرق بين المقالة والقائل فيقال: المقالة كفرية والقائل لا يكفر إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع وقامت عليه الحجة؛ أما من سب الله وسب رسوله صلى الله عليه وسلم وسب دينه فهذا أمر واضح لا إشكال في كفره. (أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت