أعداء الإسلام لإستبدال دين الإسلام بدين مسخ متمثل بدين الرافضة، فالتقاء المصالح (أيدولوجيا وإستراتيجيا) يحتم على الغرب تقوية إيران وليس إضعافها بما يسمح له لتنفيذ ما يسعى إليه من هدم لدين الإسلام واحتلال لأراضيه.
الثالث: أن وجود إيران كدولة تدعي الإسلام (كذبا وزورا) مهم لتشويه صورة الإسلام في الغرب، لأن أنموذج إيران (الإسلامية) بما فيها من متناقضات دينية واجتماعية تطغى فيها مظاهر الفساد والفجور وقمع الحريات وتسيد الملالي وأصحاب العمائم، كل ذلك يعطي للغرب ذريعة معاداة الإسلام وتخويف الشعوب الغربية من مغبة هذا الدين الذي تمثله إيران مذكرين إياهم بحقبة القرون الوسطى يوم أن كانت الكنيسة متسلطة على رقاب الشعوب الغربية مما أدى بها إلى نفورها من الدين واعتناقها لمذهب العلمانية والإلحاد.
وأذكر أخوتي بأن هناك مصطلح ما يسمى بالحروب التحريكية التي يراد بها إيجاد واقع جديد تفرضه قوى الهيمنة العالمية وعلى رأسهم أمريكا، فلن نستغرب إذا هوجمت إيران وضربت ضربة (خفيفة) ذرًا للرماد في العيون ولترتيب الأوراق في المنطقة من جديد ولإبتزاز دول الخليج العربي بحجة حمايتهم من إيران، ولنا أمثلة كثيرة على هذا النوع من الحروب التي إنتهت بواقع مأساوي تدفع ثمنه الإمة لحد الآن، فحرب عام 1967 م والتي لم تدم أكثر من خمسة أيام إنتهت باحتلال إسرائيل لسيناء وغزة والضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان فضلا عن الجانب المعنوي والنفسي المرير الذي عانى منه العرب لسنين طويلة نتيجة لهذه الحرب، أما حرب عام 1973 التي قدم فيها أهلنا في مصر التضحيات الجسام ودمروا فيها أسطورة خط بارليف (الإسرائيلي) فإنها إنتهت بمعاهدة الذل والإستعباد المسماة كامب ديفيد والتي كبلت مصر بقيود ترسف فيها منذ ذلك الحين، أدت إلى تهميش دور مصر عربيا وإسلاميا بل صارت رأس الحربة في تنفيذ مخططات الأعداء في حربهم على الإسلام، وجاءت حرب تموز من عام 2006 م بين ذراع إيران في لبنان المسمى حزب الله وبين إسرائيل لتنتهي بمجيء القوات الصليبية المسماة اليونيفيل لتحمي شمال إسرائيل جنبا إلى جنب مع (حزب الله) ، وليطبق الصليبيون على البحار المحيطة فضلا عن الدمار التي ألحقته هذه الحرب بلبنان وأهلها .. .
وعليه فإن كل الوقائع تشير وبما لايقبل الشك إلى أن فكرة ضرب إيران ليست واردة على الإطلاق، وكما أشرنا فإن الأعداء قد يفتعلوا حروبا ليحققوا من وراءها غايات