فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 60

وهذه رساله نوجهها ليس لأهلنا في فلسطين فحسب بل ولكل مسلم ومسلمة بأن يتوخوا الحذر من كل من يدعي نصرة فلسطين فالكلام هين وبسيط والعبرة بالعمل لا بالقول وقبل هذا وذاك فإن الميزان الوحيد الذي لا يقبل الخطأ هو ميزان الشرع كي يعرف الصادق من الكاذب، فهل يعقل أن الرافضة الذين يكفّرون أهل السنّة في العراق ويستبيحون دماءهم وأعراضهم ... ينصرون أهلنا السنّة في فلسطين؟ ..

لابد هنا من تذكير إخواننا في حماس {فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} بأن الطريق الذي يسيرون فيه لن يفضي إلى الهدف المنشود الذي سعى إلى تحقيقه شيوخ الجهاد من أمثال أحمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي رحمهم الله، وأود هنا أن أشير إلى كلام بليغ كتبه الشيخ عبدالمحسن الرافعي في كتابه الموسوم"المناهج الهدامة في العراق ودورها في الحرب الصليبية المعاصرة"في رجب من عام 1426 هـ، يشخص من خلاله الحالة التي تمر بها حماس وما يمكن أن تؤول إليه إن إستمروا على نهجهم الذي هم عليه، يقول جزاه الله خيرا:

إلا أن المشكلة المزمنة التي يعاني منها الإخوان المسلمون في كل مكان - في حماس أو في غيرها - هي جملة الأفكار التي ورثوها من قبل، والتي يرفض قادة الإخوان التخلي عنها، إضافة إلى النزعة الحزبية القاتلة التي تقف عقبة أمام أي استعداد للتغيير. فالذي يُخشى على حماس؛ هو إنجرارها وراء بعض قادتها السياسيين ممن تأصل في عقولهم فكر الإخوان، ومثل هؤلاء لا يجدون غضاضة في التعامل مع الرافضة وأمثالهم لنفس السبب الذي ذكرناه آنفا، كما أن المنحى السياسي الذي يغلب على هؤلاء لن يجعلهم في منأى عن التأثيرات الإقليمية للحكومات الطاغوتية في المنطقة.

وأنا باعتقادي - وأرجو أن أكون مخطئا - بأن حماس إن بقيت على الحال الذي هي فيه - ولا سيما بعد موت كبار قادتها من أمثال الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزبز الرنتيسي رحمهم الله - فإنها في النهاية ستركب سفينة ما يسمى بـ"السلام"إلى جانب أولئك الذين فرطوا بحقوق المسلمين في فلسطين يوم أن وقعوا على إتفاقية بيعها في أوسلو وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت