فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 60

الباب الثامن

موقف (الإسلاميين) والمثقفين من الهجمة الشيعية المعاصرة

كشفت أحداث العراق عن حقائق غاية في الأهمية تشير إلى مدى خطورة ما وصل إليه المد الرافضي بين من يسمون بالمثقفين أو (المفكرين) العرب إضافة إلى بعض المحسوبين على التيارات الإسلامية، فمن كان بالإمس يسير في ركاب ما يسمى حركة القوميين العرب نجدهم اليوم يدافعون عن الدولة الفارسية في إيران في تناقض عجيب ومريب، دعاة للعروبة بالامس ودعاة للفارسية الصفوية اليوم!!!، ولا غرو فمن أسس بنيانه على شفا جرف هار من العصبية المنتنة لا يجد غضاضة في تبني فكر عصبي شعوبي آخر مادام هناك من يدفع أكثر، بالأمس كانت بغداد قبلتهم واليوم أضحت طهران قبلتهم الجديدة، إذا تكلموا لا تفرق بينهم وبين أي رافضي آخر مع ما يدعونه من إنتماء للإسلام ولمنهج أهل السنّة والجماعة بالتحديد فهمي هويدي، العوا، الترابي، والكثير من رموز الإخوان المسلمين في مصر وغيرهم .... ، إذا تكلموا نطقوا بالتشيع وإذا تحركوا شممت منهم رائحة التشيع، أسماؤهم عمر وأبو بكر وعثمان وقلوبهم بن سبأ والعلقمي والسيستاني، أبرزهم الإعلام المأجور ليكونوا (مفكرين) يفكرون بالنيابة عن الأمة .. إذا تكلم (حسنهم) في لبنان هشوا وبشوا، وإذا تكلم عالم رباني من أهل السنة والجماعة إغتاضوا وانتفضوا، أقلامهم رخيصة جاهزة للإيجار لمن هب ودب .. وألسنتهم سليطة على الجميع إلا الشيعة وأعوانهم، تقام لهم الندوات والمؤتمرات وتنشا لهم المجالس والجمعيات ... يجمعهم حبهم للرافضة وعداؤهم لكل ماهو إسلامي أصيل، لا يكترثون بمقتلة أهل السنة في العراق على أيدي إخوانهم الرافضة لأنهم إنسلخوا من الجسد السنّي يوم أن شربوا من كأس التشيع وباعوا أنفسهم للشيطان، تجدهم يبررون للشيعة أفعالهم القذرة بحجج سخيفة وواهية تنم عن خلل فكري ونفسي تربوا عليه ونشأوا فيه حتى شابت رؤوسهم فيه، صاروا أبواقا لما يسمى بحزب الله الرافضي يطبلون ويزّمرون لإنتصاراته الوهمية ولا يشيرون ولو بكلمة لإنتصارات المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت