الباب السادس
دور الحكومات في دعم التشيع
لايخرج دور الكثير من الحكومات العربية والإسلامية عن مخطط نشر التشيع في العالم الإسلامي إذا ما علمنا بأن غالب هذه الحكومات إن لم يكن كلها تأتمر بأمر الغرب الصليبي وتسعى إلى إرضاءه، فهذه الحكومات قد عفا عليها الزمن، حكومات مهترأة ومترهلة مستغرقة حتى آذانها في الفساد ولا يهمها سوى البقاء في كراسيها لأن الكثير منها لم تأت بناء على رغبات شعوبها وإنما إستولت على مقاليد الحكم فيها بالحديد والنار وبمساعدة أسيادهم من اليهود والنصارى، وإذا أراد الأعداء إستبدال دين الإسلام بدين الرافضة فلا أعتقد بأن هذه الحكومات سوف يكون لها أي رأي فضلا على الإعتراض، وعليه فإننا نرى الدعم اللامحدود للشيعة في الكثير من البلاد من وظائف وتجارات ومناصب حساسة ولكم في بلدان الخليج العربي مثالا، فالشيعة مع أنهم أقلية إلا أنهم يمارسون وجودهم كأغلبية مدعومة من تلك الحكومات، ولايغركم ما يقال من تخوف تلك الحكومات من المد الرافضي فهذا أمر تكذبه الوقائع على الأرض، وسأضرب لذلك بعض الأمثلة:
1 -التركيبة السكانية: يشكل الإيرانيون من الشيعة سواء المواطنين أو المقيمين الوافدين في بلدان الخليج العربي نسبة كبيرة من شرائح المجتمع الخليجي، وهؤلاء كما هو معلوم ليس لهم ولاء إلا لإيران، وهذه الحقيقة تدركها هذه الحكومات ومع ذلك فإنها تغض الطرف عنهم وتمد لهم وتفتح لهم أبواب العمل والتجارة وما إلى ذلك من الأعمال، وهاهم أتباع حزب الله من اللبنايين ملأوا بعض هذه البلدان ولا سيما بعد أحداث ما يسمى بحرب تموز 2006 حيث أنهم دخلوها من غير تأشيرة دخول! واليوم هم يقومون بأدوارهم اللوجستية دعما للمخطط الرافضي في إحتلال المنطقة والسيطرة على مقدراتها في الوقت الذي يضيق على أهل السنة في الكثير من هذه البلاد.
2 -الموقف من أهل السنّة: يعد موقف الحكومات العربية والإسلامية بإجماله متخاذلا بل ومتواطئا مع الأجنبي في أكثر الأحيان، فإن ماحصل للعراق وأفغانستان من قتل وتدمير ماكان ليجري لولا مساعدة بعض هذه الحكومات، فهذا يفتح مطاراته لآلة