فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 60

التكفير والطعن، المملوء بنزعة الكراهية وحب الإنتقام من أهل السنّة .. وهذا ينطبق على مايبث على العرب سات والهوت بيرد، من قنوات شيعية ليست بالقليلة ..

ولو أردنا أن نقارن بين القنوات السنّية غير الرسمية بتلك القنوات الرافضية لأدركنا البون الشاسع بينها، فالقنوات السنّية على قلّتها لاتجد الدعم المطلوب من قبل صناع القرار في الحكومات العربية وذلك لأن قضية أهل السنّة والجماعة ليست موجودة في أولويات أجندتهم بعد أن شغلتهم شهواتهم وملذاتهم عن قضايا الأمة الكبرى ومنها هذه القضية.

ولقد دأب الإعلام الشيعي وبدعم من إيران و حكومة الرافضة في العراق وبعض الأنظمة العربية والكثير من أرباب المال الشيعة ولاسيما في منطقة الخليج، على توجيه خطاب شيعي يخلط السم بالعسل يخدع به العوام من أهل السنة فضلا عن ترسيخ الأفكار الخاطئة لدى المجتمع الشيعي، ولقد تطور الإعلام الشيعي من حيث الأسلوب والأداء لما يجده من مساحة واسعة من الحرية والدعم في الوقت الذي يحرم فيه أهل السنة من أبسط حقوقهم في حرية الكلمة وإبداء الرأي بمقابل إطلاق اليد للشيعة ليقولوا ويفعلوا ما يريدون.

ومن نافلة القول التذكير بأن الحرب العالمية على الإسلام (الإرهاب) هي سبب رئيسي لعزوف الكثير من أهل الخير عن دعم ومناصرة أهل السنّة، فالسنّة اليوم غير مسموح لهم بالدعوة إلى منهجهم وعقيدتهم أسوة بغيرهم إضافة إلى منعهم من الدفاع عن أنفسهم تجاه الهجمة الشيعية الشرسة المدعومة من قبل الغرب الصليبي وأربابهم اليهود، ولكن هذا لايعطي مبررا لأهل الخير لينأوا بأنفسهم عن المشاركة في الدفاع عن دينهم ودعم المشاريع الإعلامية الهادفة إلى الحفاظ على هوية المسلمين من مخططات الأعداء ومكرهم، والسبل لم تعدم بعد ولن يعجز المخلصون عن إيجاد الوسائل التي تعينهم على الدخول في هذا المضمار المتضمن لجهاديْ الكلمة والمال اللذين لايقلان أهمية عن جهاد النفس، يقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) رواه أبوداود باسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت