فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 60

وفي هذا السياق تجد من يدعي بأنه عالم أوشيخ ليقول أن ما يجري في العراق الآن فتنة!!! والاولى تركها وعدم الخوض فيها!! وكأنه لم يرى أو يسمع بالإحتلال الأمريكي لهذا البلد المسلم أو ما يجري من مجازر لأهل السنّة هناك من قتل وتدمير وهتك للأعراض .... نعم ... { ... فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} الحج46 ...

ولمَ نستغرب ... أليس منهم من أفتى بجواز ولاية الكافر تبريرا لحكم المحتل في العراق، ومنهم من أجاز مشاركة الجنود الأمريكيين المسلمين في الجيش الأمريكي في حروبهم على ديار المسلمين تحت ذرائع واهية وتافهة لا ترقى حتى لأن يرد عليها.

وهكذا وبكل بساطة يتم إختزال الأحداث الجسام التي مرت وتمر بالأمة لتضيع دماء المسلمين وتنسى كما ضاعت ونسيت من قبل في الأندلس ودير ياسين وصبرا وشاتيلا وتل الزعتر وكذلك مذابح المسلمين في غزة وقبلها في جنين إضافة إلى ما جرى في أفغانستان والشيشان وكشمير مرورا بالبوسنة وغيرها من بقاع العالم الإسلامي، فالمبدأ إخوتي واحد لا يتغير فمن لا تتحرك دماؤه في عروقه ولا تلتهب مشاعره في جنباته لرؤية مسلم واحد يقتل بغير حق أو عرض لمسلمة ينتهك على يد كافر أو مرتد، فإنه لن يأبه بقتل الآلاف منهم فالأمر عنده سيان، واحد أو ألف لايعني له شيئا مادام الإيمان قد رفع من قلبه والغيرة قد ماتت في صدره فأنى له أن يتأثر لما يجري للمسلمين بعد أن إختل ميزان الولاء والبراء عنده، واتخذ الدنيا غاية، وصار عنده الدينار والدرهم إلاهان يعبدهما من دون الله مصداقا لقول نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام:

(تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس وإذا شيك فلا إنتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن إستاذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع) رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.

لو استعرضنا مواقف الإخوان ولا سيما من الشيعة لوجدنا تساهلا شديدا في التعامل مع هذه الفئة المارقة من دين الله (راجع الاسباب التي ذكرناها آنفا) ، وكما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت