الشيعة وجدوا في الصوفية مدخلا سهلا إلى العالم الإسلامي لينشروا إفكارهم الضالة (وهذا ما سنتطرق إليه لاحقا) ، فكذلك الإخوان أضحوا جسرا للشيعة في أي مكان يتواجدون فيه، .... والأمثلة كثيرة أقتضب منها التالي:
موقفهم من الشيعة في العراق، تحالف وتآلف وتواطؤ مع الأجنبي في إحتلال هذا البلد المسلم، في مصر معقل الإخوان تتوالى تصريحاتهم في الدفاع عن إيران وأذنابها واعتبار الخلاف مع الشيعة خلاف في الفروع لا في الأصول، وفي فلسطين .. الجهاد الإسلامي ومن ثم حماس (راجع ماقلناه آنفا) ... وفي لبنان موقف الجماعة الإسلامية برئاسة الإخواني العتيد فتحي يكن المؤيد لما يسمى بحزب الله (علما بأن هذه الجماعة قد إنشقت على نفسها لخلافات حول هذا الموضوع وغيره) ، وفي السودان حيث وجد الرافضة موطأ قدم لهم عن طريق الترابي ومن يسير في ركابه إضافة إلى الصوفية التي يعج بها هذا البلد المسلم، وكذا الحال في مجمل الدول التي يتواجد فيها الإخوان فإننا نرى وبوضوح حالة التقارب التي تجمعهم بالرافضة، ومما لاشك فيه أن هذا النوع من العلاقة الودية فكريا ومنهجيا بل ووجدانيا بين الإخوان والشيعة يمهد الكثير لتنفيذ المخطط الشيطاني الرامي إلى تشييع بلاد المسلمين وإخراجهم من دينهم، ولا أظن أن الإخوان سيحيدون يوما عن علاقتهم بالشيعة لأنها بنيت على أساس عقدي وفكري لا يرى فيهم عدوا سوى فروقات طفيفة تقع تحت طائلة الإختلاف المذهبي الفقهي ليس إلا، وهذا الأمر يعد خطيرا وخطيرا جدا لما يمثله التيار الإخواني من تواجد على الساحة المحلية والسياسية في العالم الإسلامي، ومالم يعيد الإخوان النظر في فكرهم ومنهجهم المبني في الكثير منه على أطر سياسية بحتة بعيدة عن الشرع، فإن الإخوان سيظلون المنفذ السهل لتسلل الشيعة إلى العالم الإسلامي، ولنتذكر بأن الإخوان كتيار مر في الكثير من المنعطفات التاريخية التي أدت إلى تغيره تغيرا كبيرا عن دعوة الأوائل من مؤسسي هذا الحزب فالإخوان اليوم أصبحوا واجهات (شرعية) للكثير من الحكومات العلمانية في المنطقة من خلال برلمانات ومجالس شكلية تتحاكم إلى دساتير وضعية صنعت في بلاد اليهود والنصارى، وهكذا فإن الإخوان باتوا أقرب إلى العلمانية منهم إلى الإسلام وصاروا أداة بيد الحكومات لضرب غيرهم من التيارات الإسلامية من جهة ولأضفاء طابع الشرعية على تلك الحكومات من جهة أخرى.
سلفية القصور: أما من يسمون بالمداخلة أو من أسميتهم بسلفية القصور فهؤلاء وإن كانوا في ظاهر الحال أقل خطرا من الإخوان في مشاركتهم مخطط التشييع الذي نحن