فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 60

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين ثم أما بعد

منذ سنين قليلة شن أعداء الاسلام حملتهم الصليبية الجديدة لاحتلال العالم الإسلامي واخضاعه من جديد وبتخطيط من اليهود وتواطؤ من الرافضة، ليشكلوا تحالفا بغيضا يقطر حقدا على الأمة المسلمة، يسعى إلى إستئصال شأفتها والنيل من عقيدتها، فكانت بلاد الرافدين وقبلها أفغانستان محطاتهم الأولى في حملتهم الشعواء تلك.

ولقد انتبه المهتمون بأمر الأمة إلى هذا التحالف الخطير ليحذروا من مغبة التغاضي عنه داعين في الوقت نفسه إلى فضحه وكشفه وبيان خطره على المنطقة بأجمعها ..

اتسمت هذه الحقبة من عمر الأمة بجملة من المعطيات أهمها بروز الرافضة كقوة مؤثرة في حركة الاحداث من خلال الدور التي تلعبه إيران، وكذلك ظهور تيارات فكرية محسوبة على أهل السنة تطرح أفكارا تفضي بمجملها إلى تضليل الأمة وإيجاد مبررات الاحتلال وذرائع الإرتماء في أحضان الأجنبي ...

وكان من آثار هذا التحالف المشؤوم ما نراه اليوم من مد رافضي مدعوم من قبل الغرب الصليبي وأربابهم اليهود ليجتاح المنطقة أزاء سكوت مطبق من حكامها والكثير ممن يفترض أن يكونوا من علماءها، مما أوجب علينا الحديث عن هذا المخطط الخبيث الرامي إلى القضاء على دين الله تعالى وإحلال دين الشيعة بدلا منه.

ولقد توهم القائمون على هذا المخطط بأن ما يرنون له لن يكون صعبا ولاسيما بعد أن مكنوا للروافض في العراق، غافلين عن حقيقة كونية وشرعية كبرى وهي أن دين الله باق وهم وأعوانهم من الرافضة زائلون وأن مجاهدي الأمة ودعاتها من رجال ونساء مؤمنين ومؤمنات وعلى رأسهم علماء ربانيون صادعون بالحق آمرون بالمعروف وناهون عن المنكر لن يدعوهم ليسدروا في غيهم ويحققوا أحلامهم المريضة التي تنمي عن جهل بحقيقة هذا الدين وأهله ونسيان مزمن لتاريخ أمة حافل بالأمجاد وزاخر بالتضحيات والبطولات .. يقول تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} الصف8.

ولقد قمت في هذا الكتاب الذي أسال الله تعالى أن ينفع به بالحديث عن واحدة من أعظم المؤامرات التي تحاك ضد المسلمين، ضمن مخطط صهيوصليبي يهدف إلى نشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت