فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 60

(6)نصح أهل الخير ممن يملك جاها أو نفوذا أو حظوة بين الناس:

نوقن تماما بأن هنالك ممن يتبوأ مكانة رفيعة أو يشغل منصبا مرموقا وفي ذات الوقت عنده من الحس الإسلامي المرهف والمتعاطف مع قضايا المسلمين، فأهل الخير موجودون وفي الكثير من فئات المجتمع رجالا كانوا أم نساء، فهذه الأمة أمة زاخرة بأهل الخير، ومثل أولئك لا ينبغي أن ننظر إليهم بعين العدم ونجزم بعدم فائدتهم، فمن قال هلك الناس فهو أهلكهم، وهذا الأمر يدعونا دوما لكي نبحث عن أشخاص بعينهم لم يزل عندهم بقية إيمان وغيرة على دينهم ويملكون ولو النزر اليسير من الإدراك تجاه الخطر الرافضي الصليبي وآثاره على المنطقة لنستثير فيهم شعور هذا الخطر المحيط بالأمة ونوقد لديهم جذوة التعاطف مع قضاياها ونحثهم قدر المستطاع ليهتموا بأحوالها، وبذلك نكون قد أقمنا الحجة عليهم وأبرأنا ذممنا عند الله، يقول تعالى: {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ} الأنفال42.

(7) مد الجسور بين المجتمعات السنّية في العالم:

وكما ذكرنا آنفا فإن خطر هذا المخطط لا يخص بلدا دون آخر، ومشروع النهوض بأهل السنّة والجماعة يستدعي مد الجسور وتقوية العلاقات مع الشعوب المسلمة شرقا وغربا، واذكّر بما أشار إليه مخطط راند سيء الصيت الذي يوصي بالتركيز على أطراف البلاد المسلمة لأنها في منأى عن التأثيرات الموجودة في دول المركز، وبناء عليه فإن الإهتمام بكل بلاد المسلمين على حد سواء والبعيدة منها على وجه الخصوص أمر مطلوب جدا كي لا يستهدفها الرافضة وأعوانهم الرانديون صنائع الصليب، فهناك الكثير من البلاد المسلمة البعيدة التي ينهش بها المنصّرون من جهة والرافضة من جهة أخرى مستغلين جهلهم وحاجتهم، ولكي ننجح في مهمتنا لابد أن ننشر بين المسلمين ثقافة التآخي وعاطفة التحابب في الله ولغة المصير الواحد والتخلص مما علق من أدران العصبية والجاهلية النكراء التي لوثت ساحات دعوتنا وجعلتنا ننظر إلى أنفسنا من خلال بلداننا وأوطاننا ولغاتنا وعاداتنا وتقاليدنا لا من منظار ديننا وعقيدتنا، نعم هنالك خصوصيات تشكل معالم كل مجتمع من المجتمعات ولكن لا ينبغي أن تكون مثل هذه الخصوصيات عائقا في التواصل بين المجتمعات المسلمة ولنا بمجتمع النبيّ صلى الله عليه وسلم الذي إحتوى كل الأجناس والأعراق والألوان، إنصهر الجميع في بوتقة الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت