فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 60

الباب الخامس

الإعلام ودوره في نشر التشيع

الإعلام العربي والاسلامي: لا يخفى على عاقل بأن الإعلام العربي والإسلامي هو إعلام مسيس ويخضع للمراقبة الغربية ولايخرج عن دائرة التأثير الإعلامي الغربي، ولا يجرؤ إعلام عربي أو إسلامي على تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمت له، فبنظرة واحدة إلى إعلامنا وبمقارنة بسيطة بين ما ينشر عندهم وعندنا نجد أن الأخبار تكاد تكون واحدة في مضمونها عدا بعض الإختلافات التي تتناسب مع كل بلد على حدة وأقصد بذلك الاخبار الداخلية، فالحرب على الإسلام بإسم الحرب على الإرهاب هي هي سواء في إعلامنا أو إعلامهم، وطمس الحقائق عن ما يجري من إحتلال لبلاد المسلمين وقتلٍ لأهله وسلب لثرواته كذلك لا يختلف شيئا، أما ما يقوم به حماة الأمة والمدافعون عن حرماتها من أبناءها المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها، فأخبارهم لا تكاد تذكر في إعلامنا وإن ذكرت فهي مبتورة ومحرفة ومشوهة، إلا أن الأمر مختلف تماما فيما يتعلق بالشيعة وأخبارهم، فالقنوات العربية الرسمية على الأخص تزخر بأخبارهم وما أن يحدث شيء للشيعة ولو كان بسيطا تجد الإعلام العربي يسارع إلى وضعه في أولويات قائمة الأخبار ويجعلونه خبرا مهما، أما إن تفوه رافضي بأي كلام ولو كان تافها فإذا بتلك القنوات تنقل الخطاب بأكمله كما يحدث مع كل مايقوله حسن نصر الله زعيم ما يسمى بحزب الله، تُرى هل جاء كل ذلك مصادفة أم أن وراء الأكمة ماوراءها؟، نقولها جازمين بأن ذلك كله لا يخرج عن مخطط الدعم العالمي للشيعة وإبرازهم كي يحلّوا محل أهل السنة والجماعة، إضافة إلى ما يسمى في عرف الإعلام (صناعة الرموز) فهم لا يريدون أن يكون للمسلمين رمزا حقيقيا ينشدون التشبه به أو الإقتداء بسيرته ولذا كان لزاما عليهم أن يصنعوا رموزا مزيفة يعلقون بها قلوب العامة وذلك من خلال تسليط الأضواء عليهم وإبعاد الرموز الحقيقية للأمة عن دائرة الضوء (وهنا أنصح بهذا الصدد قراءة كتابي حرب الإعلام على أهل الإسلام) .

1 -الإعلام الحكومي: دأب الإعلام الحكومي الرسمي، العربي والإسلامي على دعم الشيعة ولا سيما بعد إحتلال العراق وبروز الشيعة كقوة لا يستهان بها لا لكثرتهم أو شدة تأثيرهم وإنما بسبب تواطئهم مع المحتل الامريكي للعراق وأفغانستان وبناء على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت