تصب في مصالحهم حتى لو أدى ذلك الى إراقة دماء أصدقاءهم، كما أن الأعداء يرومون إلى إبقاء المنطقة تحت وطاة الخوف من حرب جديدة كي يمثلوا دور الحامي لها من العدو المفترض وهي إيران، ولاسيما أن حكومات المنطقة قد وصلت إلى درجة من الضعف والهوان لايساعدها بمكان لتدافع عن نفسها بعد أن سلمت قيادها لأعداءها وتخلت عن دورها في حماية شعوبها والحفاظ على ثرواتها.
بات هذا الموضوع من المواضيع التي يكثر فيها الحديث في الآونة الأخيرة ولاسيما من قبل أدعياء العلم من مشايخ السلطان وأتباعهم من المداخلة وصنّاع الصحوات سماسرة الأجنبي وخدامه المخلصين، فبعد أن أفرغت هذه الشرذمة ما في جعبهم من كذب وخداع ليبرروا بها سكوتهم على ما يجري في أرض الرافدين من احتلال وقتل وتشريد بل وخيانتهم وعمالتهم للأجنبي، لم يجدوا هذه المرة سوى هذه الشبهة السمجة ليضحكوا بها على عقول الآخرين، فهم يريدون تبرير ولاءهم للمحتل الغاشم الذي حارب الدين وهتك العرض وسلب المال واحتل الأرض، وذلك من خلال إشاعتهم لشبهة أن الأمريكان مع ما يفعلونه يعد أقل ضررا من الرافضة وعليه فإن مهادنة الأمريكان ومن معهم من قوى الصليب العالمي في مواجهة الرافضة أمر مطلوب، أو بعبارة اخرى .. أن محاربة الرافضة أولى من محاربة الأمريكان ... !، وكأن الأمريكان والرافضة في ساحة إحتراب ولنا أن نختار بين من هو أقرب إلينا أو من هو أقلهم ضررا علينا .. وفي النتيجة (كما يزعمون) تعالوا لننسى ما فعله بنا أوباش الصليب ولنضع أيدينا بأيديهم ولنجعل الرافضة أعداءنا .... هكذا وبكل بساطة يريدون الإستخفاف بعقولنا!!
في البداية قد يعتقد من لا يملك أي دراية بحقائق ما يجري على أرض العراق، أن هذا الكلام مقبول على إعتبار أن الرافضة طائفيون ويعادون أهل السنّة وأما الأمريكان فهم محتلون ومصيرهم إلى زوال، ولكن الحقيقة غير ذلك تماما، فأمريكا وكما سبق ليست عدوة لإيران كي نتخذها صديقا نعادي بها الرافضة، وكل الدلائل والشواهد قديما وحديثا تثبت بما لايقبل الشك أن هذين العدوين يجمعهما هدف واحد وهو القضاء