على الإسلام، وما يجري في العراق من تعاون منقطع النظير بين إيران من خلال أذنابها الرافضة من جهة وأمريكا من جهة أخرى مكونة لتحالف صليبي رافضي يقتل ويفتك بأهل السنة في العراق ولا أوضح دليل على مانقوله، كما أن حكومة الإحتلال المتسلطة على رقاب الناس في هذا البلد الجريح هي حكومة رافضية عميلة لإيران ومنصّبة من قبل أمريكا، فكيف يمكن التفريق بين الإثنين وكلاهما مشتركان في جريمة إحتلال العراق وتدميره وقتل أهله، أم كيف يمكن أن نميز بين من جاء من إيران على ظهر الدبابة الأمريكية ليحتل بلدا مسلما ويعتدي على تاريخه وقيمه ووجوده؟، إن من يطلق هذه الشبهة هو واحد من إثنين:
إما أنه لا يعلم بشيء مما يجري في العراق على يد الإحتلالين الأمريكي والإيراني من تواطؤ وتنسيق مسبق ومشترك، وجهله هذا لايعفيه من المسؤولية ولا سيما بعد جريان دماء أهل السنة أنهارا على يد الأمريكان والرافضة على حد سواء، وإما أنه مشارك في التآمر على أهل السنّة ومتعاون مع المحتل الاجنبي بإشاعته لمثل هذه الأكاذيب كي يبرر للأجنبي وجوده على أرض المسلمين من جهة ولكي يعطي مسوغا لأفعاله الشنعاء يوم أن راح يكيد للأخيار والصالحين من الدعاة والمجاهدين من جهة أخرى، فأما إستشهاد البعض بقول الله تعالى من سورة الروم: { .. يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} ، وهو اليوم الذي إنتصر فيه الروم على الفرس، فالأمر مختلف تماما، فإننا سنفرح ومن غير أدنى شك فرحا شديدا لو سلط أحدهما على الآخر كي ينشغلوا بأنفسهم عن المسلمين وحينها لن نجد غضاضة بإظهار سرورنا وغبطتنا بذلك، أما وقد تواطأ الإثنان على المسلمين، فأنّى لنا الوقوف بجانب واحد دون الآخر وكلاهما عدوان إلتقوا على أمر واحد وهو حرب الإسلام والمسلمين، وصدق الشاعر بقوله:
وكيف يصح في الأذهان شيء ... إذا إحتاج النهار إلى دليل
إن هذه الشبهة وغيرها لن تمر على عقول المسلمين الغيارى من مخلصي الامة، وفكرة الفصل بين الأمريكان وباقي جوقة الصليب من جهة والرافضة من جهة أخرى هي إستكمال لمخطط الحرب الصليبية المعاصرة التي ماكانت لتستمر لولا خيانة الرافضة وتواطئهم مع المحتل الغاشم، وإن المسلمين اليوم وبما عايشوه من تجارب وأحداث باتوا أكثر فطنة ودراية من ذي قبل، وعليه فان مهمتنا هي إسقاط هذه الشبهات التي