الباب الرابع
ركوب موجة فلسطين
أشرنا سابقا إلى أن الرافضة رفعوا شعارات النصرة لفلسطين بغية خداع الآخرين ولكي يجدوا موطأ قدم في بلاد المسلمين لينفثوا فيها سمومهم، وركبوا موجة فلسطين كما ركبها الكثير من الأنظمة العربية ولا سيما في بدايات القرن الماضي، ونجح الرافضة في الضحك على الكثير من مسلمي السنّة وذلك بإظهار إيران وأتباعها بمظهر المناصر لقضية فلسطين، علما بأن هذه المناصرة لا تعدو إقامة المهرجانات والإحتفالات لإحياء ذكرى فلسطين ولم يزيدوا على ذلك شيئا، وفي كل مرة يستغلون الأحداث ليطلقوا الوعود الكاذبة محاكاة لعواطف العامة ودغدغة لمشاعرهم بزعمهم تأييد الفلسطينيين، أما إخواننا الفلسطينيون أعانهم الله فلقد سقط البعض منهم فعلا في براثن الرافضة تشيعا أو تحالفا (وهذا ما سنأتي إليه لاحقا) ، وجاءت أحداث العراق لتكشف الحقد الرافضي على أهل السنّة ومنهم الفلسطينيين، فضربوا بعرض الحائط كل ما كانوا يدّعونه ويرفعونه من شعارات وأحدثوا مجازر يندى لها الجبين من قتل وتشريد لأهلنا الفلسطينيين المقيمين في العراق من عشرات السنين لا لشيء إلا لكونهم من أهل السنّة مما حدا بالكثير منهم إلى الهجرة من العراق وإقامتهم على الحدود لتنتهي رحلة عناءهم وشقاءهم في البرازيل ودول أخرى هربا من البطش الطائفي للشيعة الذين زعموا نصرتهم يوما. وأما جيش (القدس) الذي أعدته إيران زورا وكذبا لتحرير فلسطين فهو من شارك ويشارك الأمريكان في قتل أهل السنّة في العراق وتمكينهم من هذا البلد الجريح في تبادل للأدوار مخز ومكشوف بات لا ينطلي على أحد، والغريب في الأمر بأننا نجد الكثير من الساسة الفلسطينيين ومن الفصائل الإسلامية بالتحديد لا يكاد يشيرون بشيء إلى ما جرى من المذابح التي سالت فيها دماء الفلسطينيين جنبا إلى جنب الآلاف من أهل السنّة في العراق على يد عصابات القتل الطائفي التي يوجهها إيران وأعوانهم الصهاينة بإشراف المحتل الأمريكي الغاشم.
وهكذا نجد مما سبق أن الرافضة نجحوا في إستغلال قضية فلسطين إستغلالا خبيثا لتمرير مخططاتهم الرامية إلى نشر التشيع في العالم الإسلامي من جهة ولمد نفوذهم الفارسي الصفوي بالتعاون مع أعداء الإسلام من اليهود والنصارى والهندوس وغيرهم،