فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 72

الرأسمالية قصيرة الأجل المحفورة بارتفاع سعر الفائدة الناجم عن السياسة النقدية الانكماشية، وهذه التدفقات ليست عنصرا تلقائيا، ولكنها عنصر مصاحب، لأنها ببساطة تملأ فجوة تركت فارغة ولم تملأ بواسطة المعاملات الأخرى. ولهذا فإن السلطات قد تلجأ إلي تعديلات متكررة ومستمرة في سعر الصرف، حتى لو كانت السياسة النقدية والمالية وحدهما يمكن أن تحافظا علي التوازن الداخلي والخارجي.

ولقد أورد Corsetti, Poati, and Noriel (1988) بعض الحقائق التي ضاعفت تأثير الآثار السلبية للمتغيرات النقدية علي سعر الصرف في الدول التي عانت من عدم الاستقرار المالي ولاسيما المكسيك ودول جنوب شرق آسيا، وتتمثل فيما يلي:

1.العجز المالي الذي عانت منه الدول في بداية الأزمة.

2.ارتفاع سعر الصرف الحقيقي قبل الأزمة في الدول التي عانت من الأزمة كان مختلفا، فبعض الدول كان لديها ارتفاع كبير مثل كوريا، واندونيسيا وماليزيا (أقل من 5%) وتايلاند والفلبين والمكسيك (بين (5%-10% وقد لعب ارتفاع سعر الصرف دورا جوهريا في تعميق الأزمة في تايلاند والفلبين والمكسيك.

3.العجز الكبير في الحساب الجاري، في المكسيك (حوالي 7%) من GDP وفي تايلاند (8%) .

4.ارتفاع التدفقات الرأسمالية الداخلة قبل الأزمة وارتدادها السريع عند بداية الأزمة.

5.الرواج الإقراضي الذي نمى في ظله الإقراض المصرفي بمعدلات سريعة جدا، وهذا حدث في كل البلاد التي تعرضت للأزمة.

6.تدهور الميزانيات الختامية للوحدات المصرفية قبل الأزمة مباشرة في كل بلاد الأزمة.

7.تعرضت كل بلاد الأزمة إلي أزمة سيولة قبل الأزمة مباشرة.

وتقرر دراسة Burnside, Marton, and Seige (1998) انه ترتب علي تلك الظروف ضعف قدرة البنوك المركزية علي اتخاذ خطوات للدفاع عن العملة، نتيجة ضعف النظام المصرفي، وهو ما يعني أن الأرباح المتوقعة من بيع العملة كانت مرتفعة، ولذلك خشي البنك المركزي في الدول ذات النظام المالي الضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت