فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 72

عام (( 1980 وبحولي 153 ) )قرشا عام (1990) وبحوالي (154) قرشا عام 2000 )) .

3.تلعب التغيرات في الأرصدة النقدية الحقيقية دورا في تفسير التقلبات في سعر الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي في الأجل القصير، وأن التغيرات طويلة الأجل في سعر الصرف يمكن تفسيرها بالأثر التراكمي لتغير المستوي العام للأسعار.

هناك عوامل عديدة ساهمت في تدهور قيمة الجنيه مقابل الدولار وغيره من العملات، وأهمها زيادة الطلب علي الواردات، مع زيادة بطيئة في الصادرات، ولكن فجوة الطلب الزائد على الدولار، بالإضافة إلي ارتفاع المستوى العام للأسعار وزيادة عرض الأرصدة النقدية الحقيقة، ساهمت في فقدان الجنيه جزء كبير من قوته الشرائية، مع التحول إلي اقتناء الدولار كمستودع للقيمة، وحدوث إحلال نقدي للدولار محل الجنيه، وهو الأمر الذي يصعب السيطرة عليه، دون إجراءات تفضي إلي هروب رؤوس الأموال إلي الخارج.

ولذلك فإنه وفي ظل الظروف الاقتصادية السائدة يجب إتباع استراتيجية تركز علي الأجلين القصير والطويل، ففي الأجل القصير، يجب العمل بكل الطرق علي تثبيت سعر الدولار، مع المقاومة لأي شكل من أشكال المضاربة على قيمة الجنيه، وإحداث تخفيض في الواردات، وتخفيض في الإنفاق الحكومي بالدولار في الخارج، سواء كان هذا الإنفاق علي تمثيل دبلوماسي أو قنصلي غير ضروري، وكذلك العمل علي تخفيض الإنفاق الخاص في الخارج ولاسيما الإنفاق السياحي، بما يقلص فجوة الطلب الزائد علي الدولار. أما في الأجل الطويل، فيجب بذل جهد حقيقي لتنشيط سياسة دفع الصادرات وعمليات الإصلاح الهيكلي الاقتصادية.

كما يتطلب تدخل السلطات النقدية في سوق الصرف الأجنبي وجود خبراء علي مستوى عال في الإدارة النقدية للصرف الأجنبي داخل وزارة الاقتصاد والبنك المركزي.

ويعد تحقيق الاستقرار النقدي أحد أهم الشروط لتحقيق استقرار القيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت