ينخفض سعر صرف العملة المحلية (أي سعرها مقوما بالعملات الأجنبية) . ولكن نقص الاحتياطيات الخارجية يعني نقص المكون الخارجي للقاعدة النقدية، ومع ثبات المضاعف النقدي، ينخفض العرض النقدي، حتى يتساوى مع الطلب علي النقود، ومن ثم يعود السوق النقدي إلي وضع التوازن. ومن ناحية أخرى فان نقص العرض النقدي، يخفض الإنفاق علي كل من السلع المستوردة والأصول الأجنبية ويستمر هذا الانخفاض حتى يعود ميزان المدفوعات إلي وضع التوازن، فكأن كل من السوق النقدي وميزان المدفوعات في اقتصاد إسلامي يعود إلي وضع التوازن ولكن بعد أن أدت الزيادة في العرض النقدي إلي تخفيض القيمة الخارجية للعملة المحلية (أي ارتفاع سعر صرف العملة الأجنبية مقيمة بوحدات من العملة المحلية، وبالاختصار ارتفاع سعر الصرف) ، فالعلاقة بين العرض النقدي وسعر الصرف للعملة الأجنبية في ظل اقتصاد إسلامي يمكن صياغتها في الفرض الأساسي التالي:
"يترتب علي تغيرات العرض النقدي المحلي-مع ثبات العوامل الأخرى علي حالها- تغيرات في الاتجاه العكسي في قيمة العملة المحلية مقيمة بالعملات الأجنبية".
يمكن تصور أكثر من قناة لنقل أثر المستوي العام للأسعار على سعر الصرف في اقتصاد إسلامي، وتلك القنوات تتمثل في:
القناة الأولى: أثر الأرصدة الحقيقية: فارتفاع المستوي العام للأسعار، مع ثبات الحيازات النقدية للأفراد مقومة بالجنية المصري، يخفض القيمة الحقيقية لتلك الأرصدة، فتحل بالأفراد خسائر رأسمالية، من وراء حيازات الأفراد لتلك للأرصدة النقدية بالجنيه، ولتدنيه تلك الخسائر، يقوم الأفراد بإحلال بعض من العملات الأجنبية محل الأرصدة بالجنيهات، فيقل الطلب علي الجنيه ويزيد الطلب على العملة الأجنبية، فينخفض سعر العملة المحلية (الجنية) مقومة بالعملة الأجنبية، بمعنى يرتفع سعر صرف العملة الأجنبية في سوق الصرف المحلي.