فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 72

الجنيه، وسادسا: الخاتمة والتوصيات.

أولا: بعض المسلمات الأساسية للاقتصاد الإسلامي:

لكي تكون هذه الدراسة متناسقة مع إطار الاقتصاد الإسلامي، تم استبعاد بعض المتغيرات من نموذج تفسير سعر الصرف، لأنها تتعارض مع المسلمات الأساسية للاقتصاد الإسلامي، وأول تلك المسلمات هي تحريم الربا وبالتالي تحريم سعر الفائدة، ويترتب علي تلك المسلمة استبعاد سعر الفائدة علي الأصول المقومة بالجنية المصري، وسعر الفائدة علي الأصول المقومة بالدولار، ومن ثم أصبح علي أي باحث مسلم أن يقتنع - إيمانا واعتقادا- بالفرض الأساسي الذي يقرر أنه في اقتصاد إسلامي"يعد سعر الصرف غير حساس للتغير في سعر الفائدة، سواء أكان سعر الفائدة علي الأصول المقومة بعملة البلد الإسلامي فقط أو كان سعر الفائدة النسبي والذي يعرف علي أنه سعر الفائدة علي الأصول المقومة بعملة البلد الإسلامي منسوبا إلي سعر الفائدة علي الأصول المقومة بعملة أجنبية". وفي دراسة سابقة للباحث (د. أحمد الناقة،1994،ص ص:27 - 28) ، وجد دليلا تجريبيا علي صحة هذا الفرض.

ويترتب علي عدم قبول سعر الفائدة، كمتغير إسلامي أن يصبح شرط تكافؤ الفائدة interest-rate parity condition كنظرية لتحديد سعر الصرف غير مقبول إسلاميا، لأن هذا الشرط يقرر أن سعر الصرف التوازني للجنيه مقابل الدولار -مثلا- يتحدد عندما يتحقق الشرط التالي:

سعرا لفائدة علي الجنيه = سعر الفائدة علي الدولار + المعدل المتوقع لانخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار

وبالطبع فإن عدم قبول شرط تكافؤ الفائدة هو امتداد لعدم قبول سعر الفائدة كمتغير إسلامي.

ويترتب علي تحريم الفائدة أن يصبح المفهوم المقبول إسلاميا للعرض النقدي، هو المفهوم الضيق، حيث يشتمل العرض النقدي علي العملة والودائع القابلة للتداول transaction deposits (وأحيانا تسمي الودائع الشيكية) واللتان تكونان في حيازة أفراد القطاع العائلي ووحدات قطاع الأعمال، حيث أن كلا العنصرين لا يعطي حائزه أية فائدة نقدية، وبالتالي تستبعد أنواع الأصول المالية الأخري المرتبطة بالفائدة مثل الودائع الادخارية والودائع الزمنية time-deposits لأن كلاهما يعطي حائزه فائدة نقدية من وراء تلك الحيازة. وهذه الودائع موجودة في مجتمعاتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت