إحصائية اختبار الارتباط الذاتى المقدرة للبواقى هي ، فتقع في منطقة عدم الحسم، وهذا يرجع إلي كبر عدد المعلمات المقدرة (7 معلمات خلاف ثابت الانحدار) وصغر حجم العينة (، ولكن عموما معامل الارتباط الذاتي ضعيف، ويمكن التجاوز عنه.
ينوب عن السياسة الاقتصادية متغير صوري (Dumy) والمعامل المقدر له (0.373228154) وهو موجب ويختلف معنويا عن الصفر عند مستوى (6%) . وهذا يشير إلى أن السياسة الاقتصادية التي اتبعتها السلطات النقدية بخصوص سعر الصرف ساهمت مساهمة مؤثرة في رفع قيمة الدولار مقابل الجنية.
وكما أشرنا من قبل تصنف السياسة الاقتصادية الخاصة بسعر الصرف التي اتبعتها مصر حتى أواخر يناير (2003) "بسياسة ربط أسعار الصرف داخل نطاقات أفقية pegged exchange rates with horizontal bands )) ، وهي سياسة يتم بمقتضاها المحافظة على قيمة الجنية داخل هوامش تتقلب أوسع من (حول سعر مركزي IFS,2001,PP.14 - 15 ) ) ."
ولقد كانت سياسة سعر الصرف التي اتبعتها السلطات النقدية فعالة إلى حد ما، بحيث ظل سعر صرف الجنيه مقابل الدولار مستقرا لفترات طويلة، خلال عقد التسعينات من القرن العشرين، ثم ظهرت الضغوط المضاربية على سعر الجنيه مقابل الدولار بشكل مكثف، منذ عام (1999) فقفز سعر الدولار مقابل الجنيه من (3.5) إلي (4.5) جنيه لكل دولار، وظل السعر الذي حددته السلطات منذ حوالي عام (( 2000 في حدود(4.5 إلى 4.6) جنيهات للدولار، وفى محاولة للتكيف مع فجوة فائض الطلب علي الدولار في مصر تم الإعلان عن إتباع نمط من أنماط تحرير سعر صرف الجنية مقابل الدولار، قفز السعر الرسمي بمقتضاه إلي أكثر من ستة جنيهات للدولار.
ولقد ساهمت عوامل عديدة في تدهور قيمة الجنيه مقابل الدولار وغيره من العملات، وأهمها زيادة الطلب علي الواردات، مع زيادة بطيئة في الصادرات، ولكن فجوة الطلب الزائد على الدولار، بالإضافة إلي ارتفاع المستوى العام للأسعار وزيادة عرض الأرصدة النقدية الحقيقة، ساهمت في فقدان الجنيه جزء كبير من قوته الشرائية، مع التحول إلي اقتناء الدولار كمستودع للقيمة، وحدوث إحلال نقدي