فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 72

الغالبية من المتعاملين في النقد الأجنبي باتجاه سعر الدولار إلي الارتفاع، وحيث أن غالبية الصناعة المصرية تعتمد إلي حد كبير علي تسهيلات الموردين، عند استيراد المواد الخام، فإن تكلفة الإنتاج ترتفع بشكل عشوائي، ومن المنظور الإسلامي فإن هذا ينتج من السلوك غير السوي للأفراد الذين يسعون إلي تحقيق مصالحهم الخاصة علي حساب مصالح مجتمعهم.

ومن الواضح أن علاج مشكلة سعر الصرف ليس في تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، ولكن الحل من منظور الاقتصاد الإسلامي يكمن في تنمية القطاع الحقيقي للاقتصاد، ودفع الصادرات، ووضع جدول لأولويات الواردات للحد من الطلب علي الدولار، والسيطرة علي عجز ميزان المدفوعات، والسيطرة الكاملة علي عقد قروض وتسهيلات خارجية للحد من حجم الدين العام الخارجي، مع ضبط عملية الإصدار النقدي، والحد من الإنفاق الحكومي بالدولار في الخارج، لتخفيض عجز الميزانية، وكل هذه الحلول تكلم عنها الاقتصاديون كثيرا، وهي تحتاج فقط إرادة التنفيذ.

سادسا:-الخاتمة والتوصيات:

أنصب التحليل في هذه الدراسة علي تحليل أثر المستوي العام للأسعار والأرصدة النقدية الحقيقية على سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، في إطار المسلمات الأساسية للاقتصاد الإسلامي، وذلك باستخدام نموذج التعديل الجزئي ونموذج الفجوات الموزعة ذات الحدود.

ولقد اقتصرت الدراسة من حيث المتغيرات أو التحليل علي ما يعتبر مقبولا من وجهة نظر الاقتصاد الإسلامي، ومن ثم فقد تم استبعاد سعر الفائدة والمتغيرات أو النظريات المبنية عليه، مثل سعر الفائدة نفسه والعرض النقدي بالمفهوم الواسع (M 2) ونظرية تكافؤ الفائدة، وبالتالي فقد تم استبعاد آلية تأثير العرض النقدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت