ويكاد الإجماع ينعقد في أدبيات الإحلال النقدي علي أن معدل التضخم المتزايد والمتقلب هو أحد الأسباب الرئيسية لعملية الإحلال النقدي، مع إتباع سياسات تجعل معدل العائد المتوقع على حيازات العملة المحلية أو الأصول المقومة بها، غير تنافسي مقارن بمعدل العائد المتوقع علي حيازات العملة الأجنبية، فالنتيجة هي أن الجمهور غير المصرفي قد يقبل علي حيازات العملة الأجنبية علي نطاق كبير مما قد يسبب انخفاض سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، ويسبب عجزا في ميزان المدفوعات. Ramirez-Rojas (1985,p.662)
ويقترح Ramirez-Rojas (1985,p 663) ، استخدام الودائع بالعملة المحلية المربوطة indexed بسعر الصرف، بحيث أن العائد الكلي علي الودائع المربوطة يجب أن يعادل علي الأقل سعر الفائدة علي النقود الأجنبية بالإضافة إلي نسبة مئوية مرتبطة بتغييرات سعر الصرف، ولكن هذا قد يضفي علي النقود المربوطة درجة من عدم التأكد الناتج عن تغيرات سعر الصرف، بالإضافة إلي التكاليف الناجمة عن تقدير معدل العائد مع كل تغير في سعر الصرف، مما يجعل هذا الاقتراح مكلفا في تنفيذه، ويوقع صانع السياسة في مشاكل كثيرة، (د. أحمد الناقة،(1999) ص: 343).
وقد ورد في جريدة الأهرام المصرية (3 مارس 2003 ص 17) علي لسان أحد رجال الأعمال المصريين، أن الصناعة المصرية تتعرض لخطر شديد نتيجة التقلبات الشديدة في أسعار الصرف، فالبنوك تشتري كميات من الدولار أكبر بكثير مما تبيع مما يؤدي إلي وجود فجوة طلب كبيرة علي الدولار، يستغلها المتلاعبون، في ظل شعور عام متنام بادخار الدولار بدلا من الجنيه، وهو ما يولد إحساسا عاما لدي