فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 72

سعر الصرف، إلا أنه غير مقبول في ضوء مسلمات الاقتصاد الإسلامي، لأن هذا النموذج مبني علي أساس أن محفظة أصول الفرد تنطوي علي نقود وسندات تعطي فائدة، وعلي افتراض أن السندات المحلية بديل كامل للسندات الأجنبية، مع التسليم بصحة شرط تكافؤ الفائدة، كنظرية لتحديد سعر الصرف. وقد سبق أن أشرنا إلي أن هذه الافتراضات غير مقبولة إسلاميا. فمحفظة أصول الفرد المسلم ستخلو من السندات، ويحل محلها إما أسهم مشاركة أو أصول طبيعية، بالإضافة إلي ... النقود، ومع اختفاء السندات، يختفي أثر التغير في العرض النقدي علي سعر الفائدة، وبالتالي يختفي أثر التغير في العرض النقدي علي سعر الصرف من خلال قناة سعر الفائدة، ومعه تختفي نظرية تكافؤ القوة الشرائية، كنظرية لتحديد سعر الصرف في اقتصاد إسلامي. ومع اختفاء سعر الفائدة من المتغيرات الاقتصادية الإسلامية يختفي الاندفاع السريع لسعر الصرف الذي يترتب علي تغير العرض النقدي. ومع اختفاء الافتراضات التي يقوم عليها نموذج الاندفاع السريع لسعر الصرف، لا تصبح العلاقة بين التغير في العرض النقدي والتغير في سعر الصرف علاقة تناسبية في اقتصاد إسلامي.

والتي تقرر أن التغير في القاعدة النقدية (، ينتج من التغير في الائتمان المحلي، أو التغير في الاحتياطيات الخارجية، أو كلاهما، وحيث أن أساليب التمويل الإسلامية الأخري مثل المشاركة والمضاربة، ستحل محل الائتمان، فإن متطابقة المسح النقدي تتغير في اقتصاد إسلامي ليحل حجم التمويل الإسلامي المقدم محل الائتمان الممنوح، وبالتالي فإن التوسع في القاعدة النقدية في اقتصاد إسلامي سينتج من التوسع في حجم التمويل المقدم لتمويل المشروعات الاستثمارية(إسلاميا) ، أو من الزيادة في الاحتياطيات الخارجية.

وحيث أن التوصية الأساسية للنموذج النقدي لسعر الصرف هي"وضع قيد علي توسع الائتمان المحلي"، فإن هذه التوصية ستتغير في ظل اقتصاد إسلامي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت