حيث ستتجه السياسة النقدية إلي تشجيع، وليس الحد من، التوسع في تقديم التمويل بالمشاركة والمضاربة إلي المشروعات الاستثمارية التي تساهم في الإنتاج السلعي، والحد من التمويل المقدم إلي قطاعات التجارة والخدمات، حيث تساهم زيادة الإنتاج السلعي في زيادة الصادرات، وربما الحد من الواردات، ومن ثم تخفيض الأسعار وتخفيض سعر الصرف (أي ارتفاع القيمة الخارجية للعملة المحلية) .
1 -بالنسبة لعدم الاستقرار المالي الذي أشار إليه (1999) F.Mishkin والذي ساد دول جنوب شرق آسيا بسبب انخفاض درجة الشفافية المالية وارتفاع نسبة الرفع المالي الناجم عن ارتفاع نسبة التمويل بالدين والرواج الإقراضي، وعجز الميزانيات المصرفية والميزانيات العامة للدولة، فإن كل هذه المظاهر تميل إلي الاختفاء تلقائيا في اقتصاد إسلامي، حيث سيحل التمويل بالمشاركة محل التمويل بالدين، مما يخفض نسبة الرفع المالي، وترتفع نسبة التمويل عن طريق حقوق الملكية، مما يخفض حالات الإفلاس بين شركات القطاع الحقيقي، ومن ثم يلغي الأثر السالب علي الميزانيات المصرفية (ميزانيات البنوك) ، وبالتالي يحد من أزمات السيولة المصرفية، لأن البنوك ستشارك في أرباح المشروعات، ومع زيادة تلك الأرباح، ستزيد حصة البنوك فيها، مما يجبر البنوك، في ظل الاقتصاد الإسلامي علي تجهيز نفسها بكوادر بشرية مؤهلة في دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات التي تطلب التمويل مما يساعد علي نجاح مشروعات الإنتاج السلعي، ويرفع معدل أرباحها، ونصيب البنوك فيها، وبالتالي تقل مشاكل السيولة لدي البنوك ويختفي عدم الاستقرار، مما يفضي إلي استقرار سعر صرف العملة المحلية. وهذا الاستقرار