بدوره يحد من أثر تخفيض قيمة العملة علي ميزانيات شركات الإنتاج السلعي، وسيحل رواج تمويلي أساسه حقوق الملكية محل الرواج الإقراضي، كما أن اختفاء الإسراف الحكومي يحد من عجز الميزانية العامة للدولة.
2 -إن مبدأ مزاوجة السياسة مع الأهداف التي تسعي السياسات إلي تحقيقها والذي قدمه Mundell
غير مقبول بالصيغة التي قدم بها، لأن هذا المبدأ يقوم علي أساس أثر السياسة النقدية علي سعر الفائدة كهدف وسيط، يؤثر علي تدفقات رؤوس الأموال التي تسد العجز قصير الأجل في ميزان المدفوعات، ومع اختفاء تلك الآلية، يصبح الاقتصاد الإسلامي اقتصادا معزولا ماليا عن سوق الدين الدولي، ولكن اقتصاد مفتوح ماليا للتدفقات المالية الدولية التي تأتي للاستثمار في المشروعات المحلية عن طريق حقوق الملكية، في ضوء الضوابط الإسلامية التي تحافظ علي أمن الدول الإسلامية وسلامة اقتصادياتها من السيطرة الأجنبية عليه. وعلي هذا ففي ظل اقتصاد إسلامي، يمكن استخدام كل من السياستين النقدية والمالية لتحقيق التوازن الداخلي والخارجي علي السواء، للمحافظة علي القيمة الخارجية للعملة المحلية، وبالتالي بسعي صانع السياسة الاقتصادية في اقتصاد إسلامي إلي استخدام السياستين معا للتأثير علي العمالة وميزان المدفوعات، ليدعم أثر كلا منهما الأخر.
ثالثا: صياغة الأساس النظري لفروض الدراسة في ضوء المسلمات الأساسية للاقتصاد الإسلامي:
3 -ا الفرض الأساسي للعلاقة بين العرض النقدي وسعر صرف العملة الأجنبية:
يقع الإطار النظري لنموذج الدراسة في نطاق النموذج النقدي لسعر الصرف وميزان المدفوعات، حيث يتم صياغة مشكلة ميزان المدفوعات وسعر الصرف في